٢٧٤ / منهاج الصالحين ( ج ٢ )
الحمال بأمره متاعاً للغير بدون إذنه إلى بيته أو طعاماً منه إلى مخزنه ، فإنه يكون
بذلك غاصباً للمتاع والطعام .
ويتحقق في مثل الفرس والبغل والجمل من الحيوانات بالركوب عليها وأخذ
مقودها وزمامها ، كما يتحقق في مثل الغنم بسوقها بعد طرد المالك أو عدم حضوره إذا
كانت تمشي بسياقه وتكون منقادة لسائقها ، فلو كانت قطيع غنم في الصحراء معها
راعيها فطرده واستولى عليها بعنوان القهر والانتزاع من مالكها وقام بسوقها وصار
بمنزلة راعيها يحافظ عليها ويمنعها عن التفرق والتشتت كفى ذلك في تحقق الغصب
الصدق الاستيلاء ووضع اليد عرفاً .
هذا في المنقول وأما في غيره فيكفي في غصب الدار أن يسكنها أو يسكن غيره ممن
يأتمر بأمره فيها بعد إزعاج المالك عنها أو عدم حضوره ، وكذا لو أخذ مفاتحها من
صاحبها قهراً وكان يغلق الباب ويفتحه ويتردّد فيها ، وكذا الحال في الدكان والخان
ومثلها البستان إذا كان لها باب وحيطان ، وأما إذا لم يكن لها باب وحيطان فيكفي
دخولها والتردد فيها - بعد طرد المالك - بعنوان الاستيلاء وبعض التصرفات فيها
وكذا الحال في غصب القرية والمزرعة .
هذا كله في غصب الأعيان ، وأما غصب المنافع فإنما هو بانتزاع العين ذات المنفعة
عن مالك المنفعة وجعلها تحت يده ، كما في العين المستأجرة إذا أخذها المؤجر أو
شخص ثالث من المستأجر واستولى عليها في مدة الإجارة سواء استوفى تلك المنفعة
التي ملكها المستأجر أم لا .
مسألة ۸۱۳ : لو دخل الدار وسكنها مع مالكها ، فإن كان المالك ضعيفاً غير قادر
على مدافعته وإخراجه فإن اختص استيلاؤه وتصرفه بطرف معين منها اختص
