تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين (الطبعة المصححة 1445 هـ) — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨

۲۷۸ / منهاج الصالحين )

( ج ۲ )

أو مسكناً لبعض الدواب وغير ذلك ، ومنفعة بعض الدوات كالفرس بحسب المتعارف

الركوب ، ومنفعة بعضها الحمل وإن كانت قابلة في نفسها لأن تستعمل في إدارة

الرحى والدولاب أيضاً ، فالمضمون في غصب كل عين هو المنفعة المتعارفة بالنسبة

إلى تلك العين .

ولو فرض تعدد المتعارف منها فيها - كبعض الدوات التي يتعارف استعمالها في

الحمل تارة وفي الركوب أخرى - فإن لم تتفاوت أجرة تلك المنافع ضمن تلك الأجرة ،

فلو غصب يوماً دابة تستعمل في الركوب والحمل معاً وكانت أجرة كل منهما في كل

يوم ديناراً كان عليه دينار واحد ، وإن كانت أجرة بعضها أعلى ضمن الأعلى ، فلو

فرض أن أجرة الحمل في كل يوم ديناران وأجرة الركوب دينار كان عليه ديناران .

وهكذا الحكم مع الاستيفاء أيضاً ، فمع تساوي المنافع في الأجرة كان عليه أجرة

ما استوفاه ، ومع التفاوت كان عليه أجرة الأعلى ، سواء استوفى الأعلى أو الأدنى .

مسألة ۸۲۲ : إن كان المغصوب منه شخصاً يجب الرد إليه أو إلى وكيله إن كان

كاملاً وإلى وليه إن كان قاصراً كما إذا كان صبياً أو مجنوناً ، فلورد في الثاني إلى نفس

المالك لم يرتفع منه الضمان .

وإن كان المغصوب منه هو النوع كما إذا كان المغصوب وقفاً على الفقراء وقف

منفعة أو وقف انتفاع فإن كان له متولي خاص يرده إليه وإلا فيرده إلى الولي العام وهو

الحاكم الشرعي ، وليس له أن يرده إلى بعض أفراد النوع بأن يسلمه في المثال المذكور

إلى أحد الفقراء . نعم في مثل المساجد والشوارع والقناطر بل الربط إذا غصبها يكفي

في ردها رفع اليد عنها وإبقاؤها على حالها ، بل يحتمل أن يكون الأمر كذلك في

المدارس فإذا غصب مدرسة يكفي في ردها رفع اليد عنها والتخلية بينها وبين الطلبة

نسخة مصورة من الصفحة
صفحة 277 — منهاج الصالحين (الطبعة المصححة 1445 هـ)