تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين (الطبعة المصححة 1445 هـ) — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣

كتاب الغصب / ۲۷۳

ولو استوفى منه بعض منافعه - كما إذا استخدمه - ضمن أجرة مثل عمله ضمان

استيفاء ، إلا إذا كان كسوباً فاستخدمه في غير ما هو عمله فإنه يضمن حينئذ من

أجرة مثل المنفعتين - المنفعة المستوفاة والمنفعة المفوتة - أعلاهما ، ولو تلف الحر

المحبوس بتسبيب من الحابس مثل ما إذا حبسه في دار فيها حية فَلَدغته أو قصر

في تأمين الوسائل اللازمة لحفظه من مرض أصابه فأدى ذلك إلى موته ضمن من

جهة سببيته للتلف لا لأجل الغصب واليد .

مسألة ۸۱۱ : لو منع غيره عن إمساك دابته المرسلة أو من القعود على فراشه أو

عن الدخول في داره أو عن بيع متاعه لم يكن غاصباً لعدم وضع اليد على ماله وإن

كان عاصياً وظالماً له من جهة منعه ، فلو هلكت الدابة أو تلف الفراش أو انهدمت

الدار أو نقصت القيمة السوقية للمتاع بعد المنع لم يكن على المانع ضمان من جهة

الغصب واليد ، وهل عليه ضمان من جهة أخرى أم لا ؟ الصحيح أنه لا ضمان عليه

في الأخير وهو ما إذا تنقصت القيمة السوقية .

وأما في غيره فإن كان الهلاك والتلف والانهدام غير مستند إلى منعه - بأن كانت

بآفة سماوية وسبب قهري لا تفاوت في ترتبها بين ممنوعية المالك وعدمها - لم يكن

عليه ضمان ، وأما إذا كان مستنداً إليه - كما إذا كانت الدابة ضعيفة أو في موضع

السباع وكان المالك يحفظها فلما منعه المانع ولم يقدر على حفظها وقع عليها الهلاك -

فيثبت عليه الضمان .

مسألة ۸۱۲ : يتقوم الغصب - كما عرفت - باستيلاء الغاصب على المغصوب

وصيرورته تحت يده عرفاً ، ويختلف ذلك باختلاف المغصوبات فيتحقق في المتاع

والطعام ونحوهما من المنقولات بأخذها باليد مثلاً ، وكذا بنقلها إلى ما تحت يده من

بيت أو دكان أو مخزن أو نحوها ولو لم يكن ذلك بمباشرته بل بأمر الغير به ، كأن ينقل

نسخة مصورة من الصفحة
صفحة 272 — منهاج الصالحين (الطبعة المصححة 1445 هـ)
منهاج الصالحين (الطبعة المصححة 1445 هـ) — صفحة 273 | السيد علي الحسيني السيستاني