کتاب الغصب / ۲۷۷
مسألة ۸۱۸ : يجب رد المغصوب إلى مالكه ما دام باقياً وإن كان في رده مؤونة
بل وإن استلزم رده الضرر عليه ، حتى أنه لو أدخل الخشبة المغصوبة في بناء لزم عليه
إخراجها وردها لو أرادها المالك وإن أدى إلى خراب البناء ، وكذا إذا أدخل اللوح
المغصوب في سفينة يجب عليه نزعه فوراً إلا إذا خيف من قلعه الغرق الموجب لهلاك
نفس محترمة أو مال محترم ، وهكذا الحال فيما إذا خاط ثوبه بخيوط مغصوبة ، فإن
للمالك إلزامه بنزعها ويجب عليه ذلك وإن أدى إلى فساد الثوب ، وإن ورد نقص
على الخشب أو اللوح أو الخيط بسبب إخراجها ونزعها يجب على الغاصب تداركه .
هذا إذا كان يبقى للمخرج من الخشبة والمنزوع من الخيط قيمة وأما إذا كان بحيث
لا يبقى له قيمة بعد الإخراج فللمالك المطالبة ببدله من المثل أو القيمة وعلى تقدير
بذل البدل تكون عينه للغاصب ، وهل له - أي المالك - المطالبة بالعين دون البدل
فيلزم الغاصب نزعها وردها إليه وإن لم تكن لها مالية ؟ الجواب : أن له ذلك .
مسألة : ۸۱۹ : لو مزج المغصوب بما يمكن تميزه عنه ولكن مع المشقة - كما إذا مزج
الشعير المغصوب بالحنطة أو الدخن بالذرة - يجب عليه أن يميزه ويرده .
مسألة ٨٢٠ : يجب على الغاصب مع رد العين دفع بدل ما كانت لها من المنافع
المستوفاة بل وغيرها على تفصيل تقدم في المسألة ( ۷۸ ) ، فلو غصب الدار مدة وجب
عليه أن يعوّض المالك عن منفعتها - أي السكنى - خلال تلك المدة ، سواء
استوفاها أم تلفت تحت يده كأن بقيت الدار معطلة لم يسكنها أحد .
مسألة ٨٢١ : إذا كانت للعين منافع متعددة وكانت معطلة فالمدار على المنفعة
المتعارفة بالنسبة إلى تلك العين ، ولا ينظر إلى مجرد قابليتها لبعض المنافع الأخرى ،
فمنفعة الدار بحسب المتعارف هي السكنى وإن كانت قابلة في نفسها بأن تجعل محرزاً
