تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين (الطبعة المصححة 1445 هـ) — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢

۲۷۲ / منهاج الصالحين ( ج ۲ )

مسألة ۸۰۷ : المغصوب منه قد يكون شخصاً كما في غصب الأعيان والمنافع

المملوكة للأشخاص والحقوق كذلك ، ونظيره غصب الأعيان والحقوق العائدة للكعبة

المشرفة والمساجد ونحوها ، وقد يكون هو النوع كما في غصب مال تعين خمساً أو زكاة

قبل أن يدفع إلى المستحق وغصب الرباط المعد لنزول القوافل والمدرسة المعدة

السكنى الطلبة .

مسألة ۸۰۸ : للغصب حكمان تكليفيان وهما : الحرمة ووجوب الرد إلى المغصوب

منه أو وليه ، وحكم وضعي وهو الضمان بمعنى كون المغصوب على عهدة الغاصب

وكون تلفه وخسارته عليه ، فإذا تلف أو عاب يجب عليه دفع بدله أو أرشه . ويقال :

لهذا الضمان ( ضمان اليد ) .

مسألة ٨٠٩ : يجري الحكمان التكليفيان في جميع أقسام الغصب ، ففي الجميع الغاصب

أثم ويجب رد المغصوب إلى المغصوب منه ، وأما الحكم الوضعي وهو الضمان فيجري فيما

إذا كان المغصوب من الأموال مطلقاً عيناً كان أو منفعة ، وأما إذا كان من الحقوق فيجري

في بعض مواردها كحق الاختصاص ولا يجري في البعض الآخر كحق الرهانة .

مسألة ٨١٠ : لو استولى على حر فحبسه لم يتحقق الغصب لا بالنسبة إلى عينه

ولا بالنسبة إلى منفعته وإن أثم بذلك وظلمه ، سواء أكان كبيراً أو صغيراً ، فليس عليه

ضمان اليد الذي هو من أحكام الغصب ، فلو أصابه حرق أو غرق أو مات تحت

استيلائه من غير استناد إليه لم يضمن ، وكذا لا يضمن منافعه إلا إذا كان كسوباً

لم يتمكن من الاشتغال بكسبه في الحبس فإنه يضمن أجرة مثله ضمان تفويت ، وكذا

لو كان أجيراً لغيره فتعطل عن عمله فإنه يضمن منفعته الفائتة للمستأجر ضمان

تفويت أيضاً .

نسخة مصورة من الصفحة
صفحة 271 — منهاج الصالحين (الطبعة المصححة 1445 هـ)