٢٦ / منهاج الصالحين ( ج ٢ )
مسألة ٣٦ : يحرم حفظ كتب الضلال ونشرها وقراءتها وبيعها وشراؤها مع احتمال
ترتب الضلال لنفسه أو لغيره ، فلو أمن من ذلك جاز ، كما يجوز إذا كانت هناك
مصلحة أهم ، والمقصود بكتب الضلال ما يشتمل على العقائد والآراء الباطلة سواء
ما كانت مخالفة للدين أو المذهب .
مسألة ٣٧ : يحرم على الرجل لبس الذهب كالتختم به ونحوه بل الأحوط لزوماً ترك
التزين به من غير لبس أيضاً كتلبيس مقدم الأسنان به أو جعل أزرار اللباس منه .
مسألة ٣٨ : يحرم الكذب ، وهو : الإخبار بما ليس بواقع ، ولا فرق في الحرمة بين
ما يكون في مقام الجد وما يكون في مقام الهزل ما لم ينصب قرينة حالية أو مقالية
على كونه في مقام الهزل وإلا ففي حرمته إشكال والأحوط لزوماً تركه .
ولو تكلم بصورة الخبر هزلاً بلا قصد الحكاية والإخبار فلا بأس به ، ومثله التورية
بأن يقصد من الكلام معنى من معانيه مما له واقع ولكنه خلاف الظاهر ، كما أنه يجوز
الكذب لدفع الضرر عن نفسه أو عن المؤمن ، بل يجوز الحلف كاذباً حينئذ ، ويجوز
الكذب أيضاً للإصلاح بين المؤمنين ، والأحوط وجوباً الاقتصار فيهما على صورة
عدم تيسر التورية ...
وأما الكذب في الوعد ، بأن يخلف في وعده فالأحوط لزوماً الاجتناب عنه مهما
أمكن ولو بتعليق الوعد على مشيئة الله تعالى أو نحوها ، وأما لو كان حال الوعد بانياً
على الخلف فهو حرام ، حتى في الوعد مع الأهل على الأحوط لزوماً .
مسألة ٣٩ : يحرم الدخول في الولايات والمناصب من قبل السلطة الجائرة وهو
على قسمين :
الأول : فيما إذا كان أصل العمل مشروعاً في نفسه مع قطع النظر عن توليه من
