٢٦٤ / منهاج الصالحين ( ج ٢ )
اليأس من الوصول إلى المالك ، أم يجري عليه حكم مجهول المالك وهو - كما تقدم -
لزوم الاستمرار في الفحص ما دام يحتمل الفائدة فيه مع الاحتفاظ بالعين من دون
الاستفادة منها إلى حين حصول اليأس من الوصول إلى المالك فيتصدق به حينئذ ؟
و جهان ، أحوطهما لزوماً الثاني .
مسألة ٧٩٥ : لو عرف المالك قبل التعريف أو بعده ولم يمكن إيصال اللقطة إليه
ولا إلى وكيله المطلق ولا الاتصال بأحدهما للاستئذان منه في التصرف فيها ولو بمثل
الصدقة بها أو دفعها إلى الأقارب أو غيرهم فاللازم أن يحتفظ بها للمالك أو وارثه
ما لم ييأس من الوصول إليه ، وأما مع حصول اليأس فيتصدق بها بإذن الحاكم
الشرعي على الأحوط لزوماً .
مسألة ٧٩٦ : إذا مات الملتقط وعنده اللقطة فإن كان بعد التعريف بها واختيار
إبقائها لمالكها قام الوارث مقامه في الاحتفاظ بها له ما لم ييأس من الوصول إليه وإلا
تصدق بها بإذن الحاكم الشرعي على الأحوط لزوماً ، وإن كان قبل ذلك فالأحوط
وجوباً إجراء حكم مجهول المالك عليها .
مسألة ۷۹۷ : لو أخذ من شخص مالاً ثم علم أنه لغيره قد أخذ منه بغير وجه
شرعي وعدواناً ولم يعرف المالك يجري عليه حكم مجهول المالك لا اللقطة ، لما مر أنه
يعتبر في صدقها الضياع عن المالك ولا ضياع في هذه الصورة .
مسألة ۷۹۸ : إذا التقط اثنان لقطة واحدة فإن لم تكن ذات علامة يمكن
أن يصفها بها من يدعيها جاز لهما تملكها وتكون بينهما بالتساوي ، وإن كانت ذات
علامة كذلك وبلغت قيمتها درهماً فما زاد وجب عليهما تعريفها وإن كانت حصة كل
منهما أقل من درهم ، فإن تصدى له أحدهما أو كلاهما ولو بتوزيع الحول بينهما
