كتاب اللقطة - أحكام اللقطة / ٢٦٣
له الرجوع بالعين إن كانت موجودة ولا الرجوع على المتصدق عليه بالمثل أو القيمة
إن كانت مفقودة ، هذا إذا لم يرض المالك بالصدقة ، وإلا فلا رجوع له على أحد وكان
له أجر التصدق .
مسألة ۷۹۱ : اللقطة أمانة في يد الملتقط لا يضمنها إلا بالتعدي عليها أو التفريط
بها - ومن التفريط إرجاعها إلى موضع التقاطها أو وضعها في مجامع الناس - ولا فرق
في ذلك بين مدة التعريف وما بعدها ، نعم يضمنها إذا أخل بوظيفته في المبادرة إلى
التعريف بها متوالياً - على ما مر - كما يضمنها بالتصدق بها على ما عرفت .
مسألة ٧٩٢ : إذا تلفت العين قبل التعريف فإن كانت غير مضمونة بأن لم يُخل
بالمبادرة إلى التعريف ولم يكن تعد أو تفريط منه سقط التعريف وإذا كانت مضمونة
لم يسقط ، وكذا إذا كان التلف في أثناء التعريف ففي الصورة الأولى يسقط التعريف
وفي الصورة الثانية يجب إكماله فإذا عرف المالك دفع إليه المثل أو القيمة .
مسألة ٧٩٣ : يجوز دفع اللقطة إلى الحاكم الشرعي ولكن تبقى أمانة في يده
ولا يسقط وجوب التعريف بذلك عن الملتقط ، وإذا انتهت سنة التعريف ولم يجد
المالك فإن شاء استرجع اللقطة من الحاكم واحتفظ بها للمالك وإن شاء تصدق بها
بنفسه أو أذن للحاكم في ذلك .
مسألة ٧٩٤ : إذا حصل للقطة نماء متصل أو منفصل بعد الالتقاط ، فإن عرف
المالك دفع إليه العين والنماء ، وأما إن لم يعرفه وقد عرف اللقطة سنة فلا إشكال في
كون النماء المتصل تابعاً للعين ، وأما المنفصل فهل هو كذلك أي يكون الملتقط مخيراً
فيه بين إبقائه للمالك ما لم يحصل اليأس من الوصول إليه مع جواز الانتفاع منه
بما لا يؤدي إلى تلفه - إن كان قابلاً لذلك - وبين التصدق به ولو مع عدم حصول
