كتاب اللقطة - أحكام اللقطة / ٢٦٥
بالتساوي أو بالتفاضل - فقد تأدى الواجب ، ولو تبرع به الغير سقط عنهما كما
مر ، وحينئذ يتخيران فيها بين الإبقاء أمانة والتصدق ، والأحوط لزوماً أن يتفقا في ذلك
فلا يختار أحدهما غير ما يختاره الآخر ، وأما مع ترك التعريف لا لعذر - لأي سبب كان -
فيضمنان اللقطة ولا يسقط وجوب التعريف عنهما على ما تقدم .
مسألة ۷۹۹ : إذا وجد مالاً في صندوقه ولم يعلم أنه له أو لغيره فهو له ، إلا إذا كان
غيره يدخل يده فيه أو يضع فيه شيئاً فإنه يعرفه إياه فإن ادعاه دفعه إليه وإن أنكره
فهو له ، وإن قال : ( لا أدري ) فإن أمكن التصالح معه فهو وإلا يتعين الرجوع إلى
القرعة كما في سائر موارد تردد المال بين مالكين .
هذا إذا كان الغير واحداً ، وإن كان متعدداً فإن كان محصوراً عرفه لهم فإن أنكروه
كان له ، وإن ادعاه أحدهم فقط فهو له ، وإن ادعاه أزيد من واحد فإن تراضوا بصلح
أو نحوه فهو ، وإلا تعين الرجوع إلى الحاكم الشرعي في حسم النزاع ، وإن قال الجميع :
لا ندري ) جرى فيه ما تقدم ، وأما إذا لم يكن الغير محصوراً جرى عليه حكم مجهول
المالك ، نعم إذا كان احتمال كونه لنفسه معتداً به كخمسة في المائة أمكن الرجوع
إلى القرعة ويجعل عدد السهام حينئذ بما يناسب الاحتمال - كعشرين في المثال
يكون واحد منها باسمه - فإن خرجت القرعة باسمه كان له وإن خرجت باسم غيره
عمل فيه بأحكام مجهول المالك .
مسألة ٨٠٠ : إذا وجد مالاً في دار سكناه ولم يعلم أنه له أو لغيره فإن لم يدخلها
أحد غيره أو يدخلها قليل فهو له ، وإن كان يدخلها كثير كما في المضائف ونحوها
جرى عليه حكم اللقطة .
مسألة ٨٠١ : لو وجد مالاً في دار معمورة يسكنها الغير ، سواء كانت ملكاً له أو
