تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين (الطبعة المصححة 1445 هـ) — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١

كتاب اللقطة - أحكام اللقطة / ٢٦١

وكذا لو التقطها في البراري أو الطرق الخارجية وعلم أن مالكها قد دخل بلداً معيناً

بحيث لو عرف فيه لاحتمل وصول خبرها إليه ، فإنه يلزمه التعريف في ذلك البلد مع

الإمكان دون موضع الالتقاط إذا لم يكن كذلك .

وبالجملة : العبرة في مكان التعريف بما تقدم من كونه بحيث لو عرف باللقطة فيه

لاحتمل احتمالاً معتداً به وصول خبرها إلى المالك - مع تقديم ما هو الأقوى احتمالاً

على غيره عند عدم تيشر الاستيعاب - وعلى هذا يُنزل ما قيل : من أنه لو كان

الالتقاط في مكان متأهل من بلد أو قرية ونحوهما وجب التعريف فيه ، وإن كان في

البراري والقفار ونحوهما فإن كان فيها نزال عرفهم وإن كانت خالية عرفها في المواضع

القريبة التي هي مظنة وجود المالك .

مسألة ۷۸۳ : إذا التقط في موضع الغربة أو في بلده وأراد السفر جاز له ذلك .

ولكن لا يسافر بها بل يضعها عند أمين ويستنيب في التعريف من يوثق به في ذلك ،

ولو التقطها في منزل السفر جاز له السفر بها والتعريف بها في بلد المسافرين وقوافلهم .

مسألة ٧٨٤ : يعتبر في التعريف أن يكون على نحو لو سمعه المالك لاحتمل

احتمالاً معتداً به - أن يكون المال المعثور عليه له ، وهذا يختلف بحسب اختلاف

الموارد ، فقد يكفي أن يقول : ( من ضاع له شيء أو مال ) وقد لا يكفي ذلك بل لا بد

أن يقول : ( من ضاع له ذهب أو نحوه ، وقد لا يكفي هذا أيضاً بل يلزم إضافة بعض

الخصوصيات إليه كأن يقول : ( من ضاع له قرط ذهب مثلاً ، ولكن يجب على كل

حال الاحتفاظ بإيهام اللقطة ، فلا يذكر جميع صفاتها حتى لا يتعين ، بل الأحوط

استحباباً عدم ذكر ما لا يتوقف عليه التعريف .

مسألة ٧٨٥ : لو ادعى اللقطة أحد وعلم صدقه وجب دفعها إليه ، وإلا سئل عن

نسخة مصورة من الصفحة
صفحة 260 — منهاج الصالحين (الطبعة المصححة 1445 هـ)