٢٦٢ / منهاج الصالحين ( ج ٢ )
أوصافها وعلاماتها ، فإذا توافقت الصفات والعلائم التي ذكرها مع الخصوصيات
الموجودة فيها وحصل الاطمئنان بأنها له - كما هو الغالب - أعطيت له ، ولا يعتبر
أن يذكر الأوصاف التي لا يلتفت إليها المالك غالباً ، وأما مع عدم حصول الاطمئنان
فلا يجوز دفعها إليه ، ولا يكفي فيه مجرد التوصيف بل لا يكفي حصول الظن أيضاً .
مسألة ٧٨٦ : إذا شهدت البيئة بأن مالك اللقطة فلان وجب دفعها إليه وسقط
التعريف سواء أكان ذلك قبل التعريف أم في أثنائه أم بعده ، نعم إذا كان ذلك بعد
التصدق بها ولم يرض المالك بالصدقة ضمنها كما تقدم .
مسألة ۷۸۷ : إذا التقط شيئاً وبعد ما صار في يده ادعاه شخص حاضر وقال :
( إنه مالي ) يشكل دفعه إليه بمجرد دعواه بل يحتاج إلى الإثبات ، إلا إذا كان بحيث
يصدق عرفاً أنه تحت يده فيحكم بكونه ملكاً له ويجب دفعه إليه .
مسألة ۷۸۸ : إذا وجد مقداراً من الأوراق النقدية مثلاً وأمكن معرفة صاحبها
بسبب بعض الخصوصيات التي هي فيها مثل العدد الخاص والزمان الخاص والمكان
الخاص وجب التعريف ولا تكون حينئذ مما لا علامة له الذي تقدم جواز تملكه من
غير تعريف .
مسألة ۷۸۹ : إذا التقط الصبي أو المجنون فإن كانت اللقطة غير ذات علامة
بحيث يمكن تعريفها بها جاز للولي أن يقصد تملكها لهما ، وأما إن كانت ذات علامة
وبلغت قيمتها درهماً فما زاد فللولي أن يتصدى لتعريفها - بل يجب عليه ذلك مع
استيلائه عليها - وبعد التعريف سواء أكان من الولي أم من غيره يجري التخيير
المتقدم بين الإبقاء للمالك والتصدق .
مسألة ٧٩٠ : إذا تصدق الملتقط بها فعرف صاحبها غرم له المثل أو القيمة وليس
