٢٦٠ / منهاج الصالحين ( ج ٢ )
تبقى محتفظة لصفاتها الدخيلة في ماليتها ، والأحوط لزوماً أن يعرف بها خلال ذلك
فإن لم يظفر بمالكها كان بالخيار بين أن يقومها على نفسه ويتصرف فيها بما يشاء وبين
أن يبيعها ويحفظ ثمنها لمالكها ، ولا يسقط عنه بذلك ما سبق من التعريف ، فعليه
أن يحفظ خصوصياتها وصفاتها ويتم تعريفها سنة كاملة فإن وجد صاحبها دفع بدلها
إليه وإلا عمل فيه بما تقدم في المسألة ( ٧٦٩ ) .
هذا فيما إذا اختار الملتقط أن يقومها على نفسه أو تيشر بيعها فباعها ، ومع عدم
الأمرين فيجب عليه أن يتصدق بها ولا يلزمه تعريفها بعد ذلك ولو عثر على مالكها
لم يضمن له قيمتها ، والأحوط وجوباً أن يكون التقويم والبيع والتصدق في مواردها
بإجازة الحاكم الشرعي أو وكيله إن أمكنت .
مسألة ۷۸۱ : إذا ضاعت اللقطة من الملتقط قبل الشروع في التعريف أو قبل
تکمیله فالتقطها آخر وعلم بالحال ولم يعرف الملتقط الأول ولا المالك وجب عليه
التعريف بها أو تكميله سنة ، فإن وجد المالك دفعها إليه وإن لم يجده ووجد الملتقط
الأول دفعها إليه إذا كان واثقاً بأنه يعمل بوظيفته ، وعليه إكمال التعريف سنة ولو
بضميمة تعريف الملتقط الثاني وإن لم يجد أحدهما حتى تمت السنة جرى التخيير
المتقدم من التصدق أو الإبقاء للمالك .
مسألة ۷۸۲ : يجب أن يعرف اللقطة في المكان الذي يظن أو يحتمل وصول خبرها
إلى المالك بسبب التعريف فيه ، ولا يتعين أن يكون موضع الالتقاط ، بل ربما يكون
غيره كما إذا التقطها في بلد وعلم أن مالكها مسافر قد غادره إلى بلد آخر بحيث
لا يجدي معه التعريف في بلد الالتقاط فإنه يجب في مثله التعريف بها في البلد الثاني
مع الإمكان .
