كتاب اللقطة - أحكام اللقطة / ٢٥٩
ويلزم صدق كونه في هذه المدة معرفاً ومعلناً عنه بحيث لا يعد في العرف متسامحاً
ومتساهلاً في إيصال خبره إلى مالكه ، ولا يعتبر فيه كيفية خاصة ولا عدد معين بل
العبرة بالصدق العرفي ، فكما يتحقق بالنداء في مجامع الناس ولو في كل ثلاثة أيام مرة
بل ولو في كل أسبوع مرة فكذا يتحقق بغيره من وسائل النشر والإعلام مما يفيد
فائدته ، بل ربما يكون أبلغ منه كالإعلان المطبوع في الجرائد المحلية ، أو المكتوب على
أوراق ملصقة في الأماكن المعدة لها بالقرب من مجامع الناس والمواقع أبصارهم كما هو
المتعارف في زماننا .
مسألة ٧٧٥ : لا تعتبر مباشرة الملتقط للتعريف فيجوز له الاستنابة فيه مجاناً أو
بأجرة مع الاطمئنان بوقوعه ، وتكون الأجرة عليه لا على المالك وإن كان الالتقاط
بنية إبقائها في يده للمالك ، ويسقط وجوب التعريف عن الملتقط بتبرع غيره به .
مسألة ٧٧٦ : إذا عرفها سنة كاملة ولم يعثر على مالكها جاز له التصدق بها - كما
مر - ولا يشترط في ذلك حصول اليأس له من الوصول إليه ، بخلاف الحال في غيرها
من المجهول مالكه فإنه لا يتصدق به إلا بعد اليأس من الوصول إلى المالك .
مسألة ۷۷۷ : إذا يأس من الظفر بمالكها قبل تمام السنة لزمه التصدق بها بإذن
الحاكم الشرعي على الأحوط لزوماً ولا ينتظر بها حتى تمضي السنة .
مسألة ۷۷۸ : إذا كان الملتقط يعلم بالوصول إلى المالك لو زاد في التعريف على
السنة فالأحوط وجوباً لزوم التعريف حينئذ وعدم جواز التصدق .
مسألة ۷۷۹ : إذا تعذر التعريف في أثناء السنة انتظر رفع العذر وليس عليه بعد
ارتفاع العذر استئناف السنة بل يكفي تتميمها .
مسألة ۷۸۰ : لو كانت اللقطة مما لا تبقى سنة لزم الملتقط أن يحتفظ بها لأطول فترة
