كتاب اللقطة - أحكام اللقطة / ٢٥٧
مسألة ٧٦٦ : كل مال غير الحيوان إن أحرز ضياعه عن مالكه المجهول ولو
بشاهد الحال - وهو الذي يطلق عليه ( اللقطة ) كما مر - يجوز على كراهة أخذه
والتقاطه ، ولا فرق في ذلك بين ما يوجد في الحرم - أي حرم مكة زادها الله شرفاً -
وغيره وإن كانت الكراهة في الأول أشد وأكد .
هذا فيما إذا احتمل أنه لو لم يأخذه أحد لطلبه صاحبه وأخذه ، وأما
فيما لم يحتمل ذلك احتمالاً معتداً به - ولو لقلة قيمته مما يستوجب عادة إعراضه
عنه بعد ضياعه - فلا كراهة في أخذه سواء أكان مما يجب تعريفه بعد الأخذ أم لا .
مسألة ٧٦٧ : إذا لم تكن للمال الملتقط علامة يصفه بها من يدعيه كالمسكوكات
المفردة وغالب المصنوعات بالمصانع المتداولة في هذه الأزمنة جاز للملتقط أن يتملكه
وإن بلغت قيمته درهماً أو زادت عليه ، ولكن الأحوط استحباباً أن يتصدق به عن
مالکه
مسألة ٧٦٨ : إذا كانت للقطة علامة يمكن أن يصفها بها من يدعيها وكانت
قیمتها دون الدرهم لم يجب تعريفها والفحص عن مالكها على الأقرب ، وفي جواز
تملكها للملتقط إشكال والأحوط لزوماً أن يتصدق بها عن مالكها .
مسألة ٧٦٩ : اللقطة إذا كانت لها علامة يمكن الوصول بها إلى مالكها وبلغت
قيمتها درهماً فما زاد وجب التعريف بها والفحص عن مالكها ، فإن لم يظفر به فإن
كانت لقطة الحرم - أي حرم مكة - وجب عليه أن يتصدق بها عن مالكها على
الأحوط لزوماً ، وأما إذا كانت في غير الحرم تخير الملتقط بين أن يحفظها لمالكها ولو
بالإيصاء ما لم ييأس من إيصالها إليه - وله حينئذ أن ينتفع بها مع التحفظ على عينها -
وبين أن يتصدق بها عن مالكها ، والأحوط وجوباً عدم تملكها .
