كتاب اللقطة - أحكام اللقطة / ٢٥٥
الدرء الخطر عنه من دون ضمان ويجب عليه أيضاً الفحص عن مالكه ، فإن يئس
من الوصول إليه تصدق به كما تقدم .
مسألة ٧٥٩ : إذا دخلت الدجاجة أو السخلة مثلاً في دار إنسان ولم يعرف
صاحبها لم يجز له أخذها ، ويجوز له إخراجها من الدار وليس عليه شيء إذا لم يكن
قد أخذها ، وأما إذا أخذها فلا يجري عليها حكم اللقطة ، بل يجري عليها حكم مجهول
المالك الآتي في المسألة ( ٧٦٥ ) ، نعم يجوز تملك مثل الحمام إذا ملك جناحيه
ولم يعرف صاحبه من دون فحص عنه .
مسألة ٧٦٠ : إذا احتاجت الضالة إلى النفقة فإن وجد متبرع بها أنفق عليها ، وإلا
أنفق عليها من ماله ، فإن كان يجوز له أخذها ولم يكن متبرعاً في الإنفاق عليها جاز
له الرجوع بما أنفقه على المالك وإلا لم يجز له ذلك .
مسألة ٧٦١ : إذا كان للضالة نماء أو منفعة جاز للآخذ - إذا كان ممن يجوز له
أخذها - أن يستوفيها ويحتسبها بدل ما أنفقه عليها ، ولكن لا بد أن يكون ذلك
بحساب القيمة .
أحكام اللقطة
مسألة ٧٦٢ : يعتبر فيها الضياع عن مالكها المجهول ، فما يؤخذ من يد الغاصب
والسارق ليس من اللقطة لعدم الضياع عن مالكه ، بل لا بد في ترتيب أحكامها من
إحراز الضياع ولو بشاهد الحال ، فالحذاء المتبدل بحذائه في المساجد ونحوها لا يترتب
عليه أحكام اللقطة ، وكذا الثوب المتبدل بثوبه في الحمام ونحوه ، لاحتمال تقصد
المالك في التبديل أو حصوله اشتباهاً ومعه يكون من مجهول المالك لا اللقطة .
