تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين (الطبعة المصححة 1445 هـ) — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤

٢٥٤ / منهاج الصالحين ( ج ٢ )

زال عنه لعارض كالمرض ونحوه - جاز أخذه ، فإن أخذه عرفه في موضع الالتقاط إن

كان فيه نزال ، فإن لم يعرف المالك جاز له تملكه والتصرف فيه بالأكل والبيع

والمشهور بين الفقهاء ( رضوان الله تعالى عليهم أنه يضمنه حينئذ بقيمته ولكن

الأصح أنه لا يضمن بل عليه دفع القيمة إذا جاء صاحبه من دون اشتغال ذمته بمال -

ويجوز له أيضاً إبقاؤه عنده إلى أن يعرف صاحبه ما دام لم ييأس من الظفر به

ولا ضمان عليه حينئذ .

مسألة ٧٥٧ : إذا ترك الحيوان صاحبه وسرحه في الطرق والصحاري والبراري فإن

كان قد أعرض عنه وأباح تملكه لكل أحد جاز أخذه كالمباحات الأصلية ولا ضمان

على الآخذ ، وإذا تركه للعجز عن الإنفاق عليه أو عن معالجته أو لجهد الحيوان وكلاله

بحيث لا يتيسر له أن يبقى عنده ولا أن يأخذه معه فإن كان الموضع الذي تركه فيه

آمناً مشتملاً على الكلاء والماء أو يقوى الحيوان فيه على السعي إليهما بحيث يقدر

على التعيش فيه لم يجز لأي أحد أخذه ، فمن أخذه كان ضامناً له ، وأما إذا كان

الموضع مضيعة لا يقدر الحيوان على التعيش فيه فإن لم يكن مالكه ناوياً للرجوع إليه

قبل ورود الخطر عليه جاز لكل أحد أخذه وإلا لم يجز ذلك .

مسألة ٧٥٨ : إذا وجد الحيوان في العمران - وهي مواضع يكون الحيوان مأموناً

فيها من السباع عادة كالبلاد والقرى وما حولها مما يتعارف وصول الحيوان منها إليه -

لم يجز أخذه ، ومن أخذه ضمنه ويجب عليه حفظه من التلف والإنفاق عليه بما يلزم

وليس له الرجوع على صاحبه بما أنفق ، كما يجب عليه تعريفه ويبقى في يده مضموناً

إلى أن يؤديه إلى مالكه ، فإن يئس منه تصدق به بإذن الحاكم الشرعي على الأحوط

لزوماً ، نعم إذا كان غير مأمون من التلف لبعض الطوارئ كالمرض ونحوه جاز له أخذه

نسخة مصورة من الصفحة
صفحة 253 — منهاج الصالحين (الطبعة المصححة 1445 هـ)