كتاب اللقطة - أحكام الضالة / ٢٥٣
الرجوع عليه ، وأما إذا لم يكن له مال ولا من ينفق عليه أنفق الملتقط عليه من مال
نفسه وكان له الرجوع عليه مع قصد الرجوع لا بدونه .
مسألة ٧٥٣ : لا ولاء للملتقط على اللقيط بل له أن يتولى بعد بلوغه من شاء .
فإن لم يتول أحداً ومات ولا وارث له فميراثه للإمام ( عليه السلام ) كما أنه عاقلته .
مسألة ٧٥٤ : لا يجوز للملتقط أن يتبنى اللقيط ويلحقه بنفسه ، ولو فعل لم تترتب
عليه شيء من أحكام البنوة والأبوة والأمومة .
أحكام الضالة
مسألة ٧٥٥ : إذا وجد حيوان مملوك في غير العمران كالبراري والجبال والأجام
والفلوات ونحوها ، فإن كان الحيوان يحفظ نفسه ويمتنع عن صغار السباع كالذئب
والثعلب لكبر جثته أو سرعة عدوه أو قوته كالبعير والفرس والجاموس والثور ونحوها
لم يجز أخذه ، سواء أكان في كلاء وماء أم لم يكن فيهما إذا كان صحيحاً يقوى على
السعي إليهما ، فإن أخذه الواجد حينئذ كان آثماً وضامناً له وتجب عليه نفقته ولا يرجع
بها على المالك .
وإذا استوفى شيئاً من نمائه كلبنه وصوفه كان عليه مثله أو قيمته ، وإذا ركبه أو
حمله حملاً كان عليه أجرته ، ولا تبرأ ذمته من ضمانه إلا بدفعه إلى مالكه ولا يزول
الضمان ولو بإرساله في الموضع الذي أخذه منه ، نعم إذا ينس من الوصول إليه
ومعرفته تصدق به عنه بإذن الحاكم الشرعي .
مسألة ٧٥٦ : إذا كان الحيوان المذكور لا يقوى على الامتناع من صغار السباع
سواء أكان غير ممتنع أصلاً كالشاة أم لم يبلغ حد الامتناع كصغار الإبل والخيل أم
