تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين (الطبعة المصححة 1445 هـ) — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥

کتاب الوديعة / ٢٣٥

الأمانة وتكون يده عليها على وجه الخيانة ، كما إذا جحدها لا لمصلحة الوديعة

ولا لعذر من نسيان ونحوه ، وقد يجتمع التفريط مع التعدي ، كما إذا طرح الثوب أو

القماش أو الكتب ونحوها في موضع يعفنها أو يفسدها ، ولعل من ذلك ما إذا أودعه

دراهم مثلاً في كيس مختوم أو مخيط أو مشدود فكسر ختمه أو حل خيطه وشده من

دون ضرورة ومصلحة ..

ومن التعدي خلط الوديعة بماله ، سواء أكان بالجنس أم بغيره ، وسواء أكان

بالمساوي أم بالأجود أم بالأردأ ، ومنه أيضاً ما لو خلطه بالجنس من مال المودع من

دون مبرر ومن غير أن يكون مأذوناً في ذلك كما إذا أودع عنده دراهم في كيسين غير

مختومين ولا مشدودين فجعلهما كيساً واحداً .

مسألة ۷۰۸ : معنى كونها مضمونة بالتفريط والتعدي كون بدلها عليه لو تلفت ولو

لم يكن تلفها مستنداً إلى تفريطه وتعديه ، وبعبارة أخرى : تتبدل يده الأمانية غير

الضمانية إلى الخيانية الضمانية .

مسألة : ۷۰۹ : لو نوى التصرف في الوديعة ولم يتصرف فيها لم يضمن بمجرد النية .

نعم لو نوى الغصبية بأن قصد الاستيلاء عليها والتغلب على مالكها كسائر الغاصبين

ضمنها لصيرورة يده يد عدوان بعد ما كانت يد استئمان ، ولو رجع عن قصده زال

الضمان ، وأما لو جحد الوديعة أو طلبت منه فامتنع من الرد مع التمكن عقلاً وشرعاً

ضمنها بمجرد ذلك ولم يبرأ من الضمان لو عدل عن جحوده أو امتناعه .

مسألة ٧١٠ : لو كانت الوديعة في كيس مختوم أو ما بحكمه ففتحه وأخذ بعضها

ضمن الجميع ، بل يضمنه بمجرد الفتح كما سبق ، وأما لو لم تكن كذلك فأخذ بعضها

فإن كان من قصده الاقتصار عليه اختص الضمان بالمأخوذ دون ما بقي ، وأما لو كان

نسخة مصورة من الصفحة
صفحة 234 — منهاج الصالحين (الطبعة المصححة 1445 هـ)
منهاج الصالحين (الطبعة المصححة 1445 هـ) — صفحة 235 | السيد علي الحسيني السيستاني