تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين (الطبعة المصححة 1445 هـ) — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤

٢٣٤ / منهاج الصالحين ( ج ٢ )

السفر ، وإما إيصالها إلى مالكها أو وكيله أو وليه أو إعلامه بالحال ، وإن لم يمكنه

الإيصال ولا الإعلام تعين عليه الإقامة وترك السفر ، ولا يجوز له أن يسافر بها ولو مع

أمن الطريق ولا إيداعها عند الأمين .

وأما لو كان السفر ضرورياً فإن تعذر إيصالها إلى المالك أو وكيله أو وليه أو إعلامه

بالحال تخير بين أن يسافر بها مع أمن الطريق أو إيداعها عند أمين ، ولو سافر بها

حافظ عليها بقدر الإمكان ولا ضمان عليه لو تلفت ، نعم في الأسفار الخطرة اللازم

أن يعامل فيه معاملة من ظهر له أمارات الموت وقد تقدم آنفاً .

هذا كله فيما إذا لم يكن مأذوناً في السفر بها أو تسليمها إلى غيره عند طرق السفر

له وإلا فلا إشكال في أن له ذلك .

مسألة ٧٠٧ : المستودع أمين ليس عليه ضمان لو تلفت الوديعة أو تعيبت بيده

إلا عند التفريط أو التعذي كما هو الحال في كل أمين ، أما التفريط : فهو الإهمال في

محافظتها وترك ما يوجب حفظها على مجرى العادات بحيث يعد معه عند العرف

مضيعاً ومسامحاً ، كما إذا طرحها في محل ليس بحرز وذهب عنها غير مراقب لها ، أو

ترك سقي الدابة وعلفها على النحو المتعارف أو ترك إيداعها أو السفر بها مع توقف

حفظها على ذلك ، أو ترك نشر ثوب الصوف أو الإبريسم في الصيف وما يقوم مقامه

في حفظه ، أو ترك التحفظ من الندى فيما تفسده النداوة كالكتب وبعض الأقمشة

وغير ذلك .

وأما التعدي : فهو أن يتصرف فيها بما لم يأذن له المالك ، مثل أن يلبس الثوب أو

يفرش الفراش أو يركب الدابة إذا لم يتوقف حفظها على التصرف ، كما إذا توقف حفظ

الثوب والفراش من الدود على اللبس والافتراش ، أو يصدر منه بالنسبة إليها ما ينافي

نسخة مصورة من الصفحة
صفحة 233 — منهاج الصالحين (الطبعة المصححة 1445 هـ)