۲۳۸ / منهاج الصالحين ( ج ۲ )
ضمن تركته ولم يعلم الورثة بذلك فلا اعتبار بقوله حتى إذا ذكر الجنس ولم يوجد من
ذلك الجنس في تركته إلا واحد ، إلا إذا علم أن مراده ذلك الواحد .
مسألة ۷۲۱ : الأمانة على قسمين مالكية وشرعية :
أما الأول : فهو ما كان باستئمان من المالك وإذنه ، سواء كان عنوان عمله ممحضاً
في الحفظ والصيانة كالوديعة أو بتبع عنوان آخر مقصود بالذات كما في الرهن
والعارية والإجارة والمضاربة ، فإن العين بيد المرتهن والمستعير والمستأجر والعامل
أمانة مالكية ، حيث أن المالك قد استأمنهم عليها وتركها بيدهم من دون مراقبة
فجعل حفظها على عهدتهم .
وأما الثاني : فهو ما لم يكن الاستيلاء فيه على العين ووضع اليد عليها باستئمان
من المالك ولا إذن منه وقد صارت تحت يده لا على وجه العدوان ، بل إما قهراً كما
إذا أطارتها الريح أو جاء بها السيل مثلاً فصارت في يده ، وإما بتسليم المالك لها بدون
اطلاع منهما ، كما إذا اشترى صندوقاً فوجد فيه المشتري شيئاً من مال البائع بدون
اطلاعه ، أو تسلم البائع أو المشتري زائداً على حقهما من جهة الغلط في الحساب .
وإما برخصة من الشرع كاللقطة والضالة وما ينتزع من يد السارق أو الغاصب من
مال الغير حسبة للإيصال إلى صاحبه .
وكذا ما يؤخذ من الصبي أو المجنون من مالهما عند خوف التلف في أيديهما
حسبة للحفظ ، وما يؤخذ مما كان في معرض الهلاك والتلف من الأموال المحترمة
كحيوان معلوم المالك في مسبعة أو مسيل ونحو ذلك ، فإن العين في جميع هذه الموارد
تكون تحت يد المستولي عليها أمانة شرعية يجب عليه حفظها ، فإن كان يعرف
صاحبها فالأحوط الأولى إيصالها إليه في أول أزمنة الإمكان - ولو مع عدم المطالبة -
