تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين (الطبعة المصححة 1445 هـ) — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣

کتاب الوديعة / ٢٣٣

المطالبة بها بعد ذلك سواء أكان الإيداع مع الإشهاد أم لا ، هذا إذا لم يرخص المودع في

التأخير وعدم الإسراع والتعجيل ، وإلا فلا إشكال في عدم وجوب المبادرة .

مسألة ٧٠٣ : لو أودع اللص ما سرقه عند أحد لا يجوز له رده عليه مع الإمكان .

بل يكون أمانة شرعية في يده ، فيجب عليه إيصاله إلى صاحبه أو إعلامه به إن

عرفه وإلا عرف به ، فإن يأس من الوصول إليه تصدق به عنه ، والأحوط لزوماً

أن يكون ذلك بإجازة الحاكم الشرعي ، ولو صادف فوجد المالك ولم يرض بالتصدق

ضمنه له على الأحوط وجوباً .

مسألة ٧٠٤ : كما يجب رد الوديعة عند مطالبة المالك يجب ردها إذا خاف عليها

من تلف أو سرق أو عيب ونحو ذلك ، فإن أمكن إيصالها إلى المالك أو وكيله الخاص أو

العام أو إعلامه بذلك تعين ، وإلا فليوصلها إلى الحاكم الشرعي أو يعلمه بالحال لو

كان قادراً على حفظها ، ولو فقد الحاكم الشرعي أو لم يكن متمكناً من حفظها بسبب

من الأسباب أودعها - مع الاستئذان من الحاكم على تقدير وجوده - عند ثقة أمين

متمكن من حفظها .

مسألة ٧٠٥ : إذا أحس الودعي بأمارات الموت في نفسه ولم يكن وكيلاً في

تسليمها إلى غيره فإن أمكنه إيصالها إلى صاحبها أو وكيله أو وليه أو إعلامه بذلك

تعين عليه ذلك على الأحوط لزوماً ، وإن لم يمكنه لزمه الاستيثاق من وصولها إلى

صاحبها بعد وفاته ولو بالإيصاء بها والاستشهاد على ذلك وإعلام الوصي والشاهد

باسم صاحب الوديعة وخصوصياته ومحله .

مسألة ٧٠٦ : يجوز للمودعي أن يسافر ويبقي الوديعة في حرزها عند أهله وعياله إذا

لم يتوقف حفظها على حضوره ، وإلا فإن لم يكن السفر ضرورياً لزمه إما الإقامة وترك

نسخة مصورة من الصفحة
صفحة 232 — منهاج الصالحين (الطبعة المصححة 1445 هـ)