٢٣٢ / منهاج الصالحين ( ج ۲ )
إعلامه بذلك - بخلاف ما إذا لم ينتقل إليه أصلاً كما لو أوصى بصرفه في الخيرات
وكانت وصيته نافذة أو انتقل متعلقاً لحق الغير كأن يكون عيناً مرهونة اتفق الراهن
والمرتهن على إيداعها عند ثالث - فإن أهمل لا لعذر شرعي ضمن ، ومن العذر عدم
علمه بكون من يدعي الإرث وارثاً أو انحصار الوارث فيه ، فإن في مثل ذلك يجوز له
التأخير في رد المال لأجل التروي والفحص عن حقيقة الحال ولا يكون عليه ضمان
مع عدم التعدي والتفريط .
مسألة ٧٠٠ : لو مات المودع وتعدد مستحق المال وجب على الودعي أن يدفعه
إلى جميعهم أو إلى وكيلهم في قبضه ، فلو دفع تمام الوديعة إلى أحدهم من دون إجازة
الباقين ضمن سهامهم .
مسألة ٧٠١ : لو مات الودعي أو جن جنوناً مطبقاً أو أغمي عليه كذلك بطلت
ووجب على من بيده المال إعلام المودع به أو إيصاله إليه فوراً ، وأما لو كان جنونه أو
إغماؤه أدوارياً ففي بطلان الوديعة به إشكال ، فلا يترك مراعاة مقتضى الاحتياط فيه .
مسألة ٧٠٢ : يجب رد الوديعة عند المطالبة في أول وقت الإمكان وإن كان المودع
كافراً محترم المال ، بل وإن كان حربياً مباح المال فإنه يحرم خيانته ولا يصح تملك
وديعته ولا بيعها على الأحوط لزوماً ، والذي يجب عليه هو رفع يده عنها والتخلية بين
المالك وبينها لا نقلها إلى المالك ، فلو كانت في صندوق مقفل أو بيت مغلق ففتحهما
عليه فقال : ( ها هي وديعتك خذها فقد أدى ما هو تكليفه وخرج عن عهدته ، كما
أن الواجب عليه مع الإمكان الفورية العرفية ، فلا يجب عليه الركض ونحوه والخروج
من الحمام فوراً وقطع الطعام والصلاة وإن كانت نافلة ونحو ذلك .
وهل يجوز له التأخير ليشهد عليه ؟ قولان ، أصحهما الجواز إذا كان في معرض
