کتاب الوديعة / ٢٣١
لم يدفع المال لأجله وجب عليه دفعه ويجوز له الرجوع به على المالك إذا كان من
قصده الرجوع عليه .
مسألة ٦٩٧ : لو كانت الوديعة دابة يجب عليه سقيها وعلفها بالمقدار المتعارف ولو
لم يأمره المالك بذلك بل ولو نهاه عنه إذا كان تركه مؤدياً إلى تلفها ، ولا يجب أن يكون
ذلك بمباشرته وأن يكون ذلك في موضعها ، فيجوز أن يسقيها بخادمه مثلاً ، وكذا يجوز
إخراجها من منزله للسقي وإن أمكن سقيها في موضعها بعد جريان العادة بذلك ، نعم
لو كان الطريق مخوفاً لم يجز إخراجها ، كما أنه لا يجوز أن يولي غيره لذلك إذا كان غير
مأمون إلا مع مصاحبته أو مصاحبة أمين معه ، وبالجملة : لا بد من مراعات حفظها
على المعتاد بحيث لا يعد معها عرفاً مفرطاً ومتعدياً .
هذا بالنسبة إلى أصل سقيها وعلفها ، وأما بالنسبة إلى نفقتها فإن وضع المالك
عنده عينها أو قيمتها أو إذن له - ولو ضمناً - في الإنفاق عليها من ماله على ذمته
فلا إشكال ، وإلا فالواجب أولاً الاستئذان من المالك أو وكيله ، فإن تعذر رفع الأمر إلى
الحاكم الشرعي ليأمره بما يراه صلاحاً ولو ببيع بعضها للنفقة ، فإن تعذر الحاكم
الشرعي أنفق هو من ماله ويجوز له الرجوع به على المالك مع نيته .
مسألة ٦٩٨ : لو جن المالك المودع جنوناً إطباقياً أو أغمي عليه كذلك بطلت
الوديعة ووجب على الودعي أن يوصل المال إلى وليه فوراً أو إخبار الولي به ، ولو تركه
من غير عذر شرعي وتلف ضمن ، وأما لو كان جنونه أو إغماؤه أدوارياً ففي بطلان
الوديعة به إشكال ، فلا يترك مراعاة مقتضى الاحتياط في ذلك .
مسألة ٦٩٩ : إذا مات المالك المودع بطلت الوديعة ، فإن انتقل المال إلى وارثه من
دون أن يكون متعلقاً لحق الغير وجب على الودعي إيصاله إلى الوارث أو وليه أو
