٢٣٠ / منهاج الصالحين ( ج ٢ )
مسألة ٦٩٤ : لو تمكن من دفع الظالم بالوسائل المشروعة الموجبة لسلامة الوديعة
وجب حتى أنه لو توقف دفعه عنها على إنكارها كاذباً بل الحلف على ذلك جاز بل
وجب فإن لم يفعل ضمن والأحوط لزوماً استعمال التورية مع التفاته إليها وتيسرها
له .
مسألة ٦٩٥ : إذا كانت مدافعته الظالم مؤدية إلى الضرر على بدنه من جرح وغيره
أو هتك في عرضه أو خسارة في ماله لا يجب تحمله ، بل لا يجوز في بعض مراتبها ، نعم
لو كان ما يترتب عليها يسيراً جداً بحيث يتحمله غالب الناس - كما إذا تكلم معه
بكلام خشن لا يكون هاتكاً له بالنظر إلى شرفه ورفعة قدره وإن تأذى منه بالطبع -
وجب تحمله .
مسألة ٦٩٦ : لو توقف دفع الظالم عن الوديعة على بذل مال له أو لغيره ، فإن كان
يندفع بدفع بعضها وجب ، فلو أهمل فأخذ الظالم كلها ضمن المقدار الزائد على
ما يندفع به منها لا تمامها ، فلو كان يندفع بدفع نصفها فأهمل فأخذ تمامها ضمن
النصف ، ولو كان يقنع بالثلث فأهمل فأخذ الكل ضمن الثلثين وهكذا ، وكذا الحال
فيما إذا كان عنده من شخص وديعتان وكان الظالم يندفع بدفع إحداهما فأهمل حتى
أخذ كلتيهما ، فإن كان يندفع بإحداهما المعين ضمن الأخرى .
وإن كان يإحداهما لا بعينها ضمن أكثرهما قيمة ، ولو توقف دفعه على المصانعة
معه بدفع مال من الودعي لم يجب عليه دفعه تبرّعاً ومجاناً ، وأما مع الرجوع به على
المالك فإن أمكن الاستئذان منه أو ممن يقوم مقامه كالحاكم الشرعي عند عدم
الوصول إليه لزم ، فإن دفع بلا استئذان لم يستحق الرجوع به عليه وإن كان من
قصده ذلك ، وإن لم يمكن الاستئذان فإن كان يعد عرفاً مقصراً في حفظ الوديعة لو
