۲۲۸ / منهاج الصالحين ( ج ۲ )
المشروط عليه بأن لا يفسخها إلى حينه - يصح الشرط ويجب عليه العمل به سواء
جعل ذلك شرطاً في ضمن نفس عقد الوديعة أو في ضمن عقد خارج لازم ، ولكن مع
ذلك ينفسخ بفسخه وإن كان آثماً .
مسألة ٦٨٦ : لو فسخ الودعي الوديعة وجب عليه أن يوصل المال فوراً إلى
صاحبه أو وكيله أو وليه أو يخبره بذلك ، وإذا لم يفعل من دون عذر شرعي وتلف فهو
ضامن .
مسألة ٦٨٧ : يعتبر في المودع والودعي البلوغ والعقل والاختيار والقصد فلا يجوز
استقلال الصبي بإيداع ماله عند آخر وإن كان مميزاً وإذن وليه في ذلك . كما لا يصح
استيداعه مطلقاً ، نعم يجوز أن يودع الطفل المميز مال غيره بإذنه كما مر نظيره في
البيع ، ويعتبر في المودع أيضاً أن لا يكون سفيهاً ولا محجوراً عليه الفلس إلا إذا لم تكن
الوديعة من أمواله التي حجر عليها ، كما يعتبر في الودعي أن لا يكون محجوراً عليه في
ماله لسفه أو فلس إذا كانت صيانة الوديعة وحفظها تتوقف على التصرفات الناقلة أو
المستهلكة فيه .
مسألة ٦٨٨ : لا يجوز تسلّم ما يودعه الصبي من أمواله أو من أموال غيره بدون إذن
مالكه ، فإن تسلمه الودعي ضمنه ووجب رد مال الطفل إلى وليه ، ورد مال الغير إلى
مالكه ، نعم لو خيف على ما في يد الطفل من التلف والهلاك جاز أخذه منه حسبة
ووجب ردّه إلى الولي أو المالك ولا يضمنه الآخذ حينئذ من دون تعد أو تفريط .
مسألة ٦٨٩ : إذا أودع عند الصبي أو المجنون مالاً لم يضمناه بالتلف - بل
ولا بالإتلاف - إذا لم يكونا مميزين ، وإلا ضمناه بالإتلاف ولا يضمنانه بمجرد القبض
بل ولا يضمانه بالتفريط والإهمال أيضاً .
