۲۱۲ / منهاج الصالحين ( ج ۲ )
من مال المضاربة ، كأن يشتري بضاعة بألف درهم كلي على ذمة المالك على
أن يؤديه من رأس المال ، ولو تلف رأس المال حينئذ قبل أدائه بطل الشراء إلا
أن يجيزه المالك فيؤديه من مال آخر ، وهكذا الحال لو اشترى شيئاً نسيئة على ذمة
المالك بإذنه فتلف رأس المال قبل أدائه ، ولو كان الشراء بالثمن الكلي في المعين
فتلف مال المضاربة قبل أدائه بطل الشراء ولا يصحح بالإجازة .
مسألة ٦٣٤ : لا يجوز للعامل أن يسافر بمال المضاربة براً وبحراً وجواً والاتجار به
في بلاد أخر غير بلد المال إلا مع إذن المالك أو كونه متعارفاً - ولو بالنسبة إلى ذلك
البلد أو الجنس - بحيث لا ينصرف الإطلاق عنه ، ولو سافر ضمن التلف والخسارة .
لكن لو حصل الربح يكون بينهما كما مر ، وكذا لو أمره بالسفر إلى جهة فسافر إلى
غيرها .
مسألة ٦٣٥ : ليس للعامل أن ينفق في الحضر على نفسه من مال المضاربة شيئاً
وإن قل ، وكذا الحال في السفر إذا لم يكن بإذن المالك ، وأما لو كان بإذنه فله الاتفاق
من رأس المال إلا إذا اشترط المالك أن تكون نفقته على نفسه ، والمراد بالنفقة
ما يحتاج إليه من المأكل والمشرب والملبس والمسكن وأجرة الركوب وغير ذلك
مما يصدق عليه النفقة اللائقة بحاله على وجه الاقتصاد ، فلو أسرف حسب عليه ولو
فتر على نفسه أو حل ضيفاً عند شخص فلم يحتج إليها لم يحسب له ، ولا تكون من
النفقة هنا جوائزه وعطاياه وضيافاته وغير ذلك ، فهي على نفسه إلا إذا كانت المصلحة
التجارة .
مسألة ٦٣٦ : المراد بالسفر المجوز للإنفاق من المال هو العرفي لا الشرعي
فيشمل ما دون المسافة ، كما أنه يشمل إقامته عشرة أيام أو أزيد في بعض البلاد
