تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين (الطبعة المصححة 1445 هـ) — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥

کتاب المضاربة / ٢١٥

للعامل في العمل بماله أقل مما جعله الآخر ، مثلاً جعل أحدهما له ثلث ربح حصته

وجعل الآخر له ثلثي ربح حصته - صحت المضاربة بلا إشكال .

مسألة ٦٤٥ : إذا كان رأس المال مشتركاً بين شخصين فضاربا واحداً ثم فسخ

أحد الشريكين دون الآخر بقي عقد المضاربة بالإضافة إلى حصة الآخر .

مسألة ٦٤٦ : لو ضارب بمال الغير من دون ولاية ولا وكالة وقعت المضاربة

فضولية ، فإن أجازها المالك وقعت له ويترتب عليها حكمها من أن الخسران عليه

والربح بينه وبين العامل على ما شرطاه ، وإن ردها فإن كان قبل أن يعامل بماله طالبه

ويجب على العامل ردّه إليه ، وإن تلف أو تعيب كان له الرجوع على كل من المضارب

والعامل مع تسلمه المال ولكن يستقر الضمان على من تلف أو تعيب المال عنده .

نعم إذا كان هو العامل وكان جاهلاً بالحال مع علم المضارب به فقرار الضمان

على المضارب دون العامل ، وإن كان بعد أن عومل به كانت المعاملة فضولية ، فإن

أمضاها وقعت له وكان تمام الربح له وتمام الخسران عليه ، وإن ردها رجع بماله إلى كل

من شاء من المضارب والعامل كما في صورة التلف ، ويجوز له أن يجيزها على تقدير

حصول الربح ويردها على تقدير وقوع الخسران ، بأن يلاحظ مصلحته فإذا رآها تجارة

رابحة أجازها وإذا رآها خاسرة ردها .

هذا حال المالك مع كل من المضارب والعامل ، وأما معاملة العامل مع المضارب

فإذا لم يعمل عملاً لم يستحق شيئاً ، وكذا إذا عمل وكان عالماً يكون المال لغير

المضارب ، وأما إذا عمل ولم يعلم بكونه لغيره استحق على المضارب أقل الأمرين من

أجرة مثل عمله والحصة المقررة له من الربح إن كان هناك ربح ، وإلا لم يستحق شيئاً .

مسألة ٦٤٧ : تبطل المضاربة الإذنية بموت كل من المالك والعامل ، أما على الأول

نسخة مصورة من الصفحة
صفحة 214 — منهاج الصالحين (الطبعة المصححة 1445 هـ)