٢١٤ / منهاج الصالحين ( ج ٢ )
وأما العامل فيستحق أقل الأمرين من أجرة مثل عمله وما جعل له من الربح
وعلى هذا إذا لم تكن التجارة رابحة أو كان فساد المضاربة من جهة اشتراط تمام الربح
للمالك لم يستحق العامل عليه شيئاً .
مسألة ٦٤٢ : يجوز للعامل مع إطلاق عقد المضاربة الاتجار بالمال على حسب
ما يراه من المصلحة من حيث الجنس المشترى والبائع والمشتري ومكان البيع وغير
ذلك ، نعم لو شرط عليه المالك أن لا يشتري الجنس المعين أو إلا الجنس المعين أو
لا يبيع من الشخص المعين أو يبيع بسعر معين أو في بلد معين أو سوق معين لم يجز
له التعدي والمخالفة ، ولو خالف لم يضر ذلك بصحة المعاملة ، فإن كانت رابحة شارك
المالك في الربح على ما قرراه وإن كانت خاسرة أو تلف المال ضمن العامل الخسارة أو
التلف .
مسألة ٦٤٣ : يجوز أن يكون المالك واحداً والعامل متعدداً ، سواء أكان المال أيضاً
واحداً أو كان متعدداً ، وسواء أكان العمال متساوين في مقدار الجغل في العمل أم
كانوا متفاضلين .
وكذا يجوز أن يكون المالك متعدداً والعامل واحداً بأن كان المال مشتركاً بين اثنين
أو أزيد فضاربا شخصاً واحداً .
مسألة ٦٤٤ : إذا كان المال مشتركاً بين شخصين وضاربا واحداً واشترطا له
النصف وتفاضلا في النصف الآخر بأن جعل لأحدهما أكثر من الآخر مع تساويهما
في رأس المال أو تساويا فيه بأن كانت حصة كل منهما مساوية لحصة الآخر مع
تفاضلهما في رأس المال فالمختار صحة المضاربة وإن لم تكن الزيادة في مقابل عمل .
ولو كان المقصود من ذلك النقص على حصة العامل - بمعنى أن أحدهما قد جعل
