تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين (الطبعة المصححة 1445 هـ) — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠

٢١٠ / منهاج الصالحين ( ج ۲ )

رضا المالك ببقاء المال في يده - لما عرفت من أنه لا يعتبر في صحته كون المال بيد

العامل - إلا أن عقد المضاربة من المالك على ذلك المال قرينة عرفية على رضاه

ببقاء هذا المال في يده وتصرفه فيه ، نعم إذا لم تكن قرينة على ذلك لم يرتفع الضمان .

مسألة ٦٢٦ : المضاربة الإذنية - وهي محل الكلام هنا - عقد جائز من الطرفين ،

بمعنى أن للمالك أن يسحب إذنه في تصرف العامل في ماله متى شاء ، كما أن للعامل

أن يكف عن العمل متى ما أراد ، سواء أكان قبل الشروع في العمل أو بعده ، وسواء

أكان قبل تحقق الربح أو بعده ، وسواء أكان العقد مطلقاً أو مقيداً بأجل خاص .

نعم لو اشترطا عدم فسخه إلى أجل معين - بمعنى التزامهما بأن لا يفسخاه إلى

حينه - صح الشرط ووجب العمل به سواء جعلا ذلك شرطاً في ضمن نفس العقد

أو في ضمن عقد خارج لازم ، ولكن مع ذلك ينفسخ بفسخ أيهما وإن كان الفاسخ

ائماً .

مسألة ٦٢٧ : لا يجوز للعامل خلط رأس المال مع مال آخر لنفسه أو لغيره إلا مع

إذن المالك خصوصاً أو عموماً كأن يقول : اعمل به على حسب ما تراه مصلحة )

فيجوز الخلط إن رآه مصلحة ، ولو خلط بدون إذنه ضمن ما تلف تحت يده من ذلك

المال ، ولكن هذا لا يضر بصحة المضاربة بل هي باقية على حالها والربح بينهما على

النسبة .

مسألة ٦٢٨ : مع إطلاق العقد يجوز البيع حالاً ونسيئة إذا كان البيع نسيئة أمراً

متعارفاً في الخارج يشمله الإطلاق ، وأما إذا لم يكن أمراً متعارفاً فلا يجوز بدون الإذن

الخاص .

مسألة ٦٢٩ : لو خالف العامل المضارب وباع نسيئة بدون إذنه فعندئذ

نسخة مصورة من الصفحة
صفحة 209 — منهاج الصالحين (الطبعة المصححة 1445 هـ)