کتاب المضاربة / ۲۱۳
فيما إذا كان لأجل عوارض السفر ، كما إذا كان للراحة من التعب أو لانتظار الرفقة أو
الخوف الطريق وغير ذلك ، أو لأمور متعلقة بالتجارة كما إذا كان لدفع الضريبة وأخذ
الوصل بها ، وأما إذا بقي للتفرج أو لتحصيل مال لنفسه ونحو ذلك فالظاهر كون نفقته
على نفسه ، خصوصاً لو كانت الإقامة لأجل مثل هذه الأغراض بعد تمام العمل .
مسألة ٦٣٧ : إذا كان الشخص عاملاً لاثنين مثلاً أو عاملاً لنفسه ولغيره فسافر
الأجل إنجاز العملين فإن كان سفره بتمامه مقدمة لكليهما توزعت نفقته عليهما
بالسوية ، وإن كان بعضه مقدمة لأحدهما بالخصوص توزعت عليهما بالنسبة ، فلو
توقف إنجاز أحد العملين على المقام في بلدة يوماً واحداً وتوقف إنجاز الثاني على
المقام فيها خمسة أيام كانت نفقته في الأيام الأربعة الباقية على الثاني .
مسألة ٦٣٨ : لا يشترط في استحقاق العامل النفقة تحقق الربح بل ينفق من
أصل المال ، نعم إذا حصل الربح بعد هذا تحسب منه ويعطى المالك تمام رأس ماله ،
فإن بقي شيء من الربح يكون بينهما .
مسألة ٦٣٩ : إذا مرض العامل في السفر فإن لم يمنعه من شغله فله أخذ النفقة .
نعم ليس له أخذ ما يحتاج إليه للبرء من المرض ، وأما إذا منعه عن شغله فليس له
أخذ النفقة على الأحوط لزوماً .
مسألة ٦٤٠ : إذا فسخ العامل عقد المضاربة في أثناء السفر أو انفسخ فنفقة
الرجوع عليه لا على المال المضارب به .
مسألة ٦٤١ : إذا اتجر العامل برأس المال وكانت المضاربة فاسدة فإن لم يكن الإذن في
التصرف مقيداً بصحة المضاربة صحت المعاملة ويكون تمام الربح للمالك ، وإن كان
الإذن مقيداً بصحة العقد كانت المعاملة فضولية فإن أجاز المالك صحت وإلا بطلت .
