كتاب المضاربة / ٢١١
إن استوفى الثمن قبل اطلاع المالك فهو ، وإن اطلع المالك قبل الاستيفاء فإن أجاز
صح البيع وإلا بطل .
مسألة ٦٣٠ : إطلاق العقد لا يقتضي بيع الجنس بالنقد المتعارف بل يجوز بيعه
بغيره - نقداً كان أو بضاعة - إلا مع انصراف الإطلاق عنه لتعارف أو غيره .
مسألة ٦٣١ : العامل أمين لا ضمان عليه لو تلف المال أو تعيب تحت يده إلا مع
التعدي أو التفريط ، كما أنه لا ضمان عليه من جهة الخسارة في التجارة بل هي واردة
على صاحب المال ، ولو اشترط المالك على العامل أن يكون شريكاً معه في الخسارة
كما يكون شريكاً معه في الربح بطل الشرط ، ولو اشترط أن يكون تمام الخسارة عليه
صح الشرط ولكن يكون تمام الربح للعامل أيضاً من دون مشاركة المالك فيه ، ولو
اشترط عليه أن يتحمل الخسارة - بعضاً أو كلاً - أي يتداركها من ماله صح الشرط
ولزم الوفاء به .
مسألة ٦٣٢ : يجب على العامل بعد عقد المضاربة العمل بما يعتاد بالنسبة إليه .
وعليه أن يتولى ما يتولاه التاجر لنفسه من الأمور المتعارفة في التجارة اللائقة بحاله .
فيجوز له استئجار من يكون متعارفاً استئجاره كالدلال والحمال والوزان والكيال
والمحل وما شاكل ذلك .
ومن هنا يظهر أنه لو استأجر فيما كان المتعارف مباشرته فيه بنفسه فالأجرة من
ماله لا من أصل المال ، كما أنه لو تولى ما يتعارف الاستئجار فيه جاز له أن يأخذ
الأجرة إن لم يتصد له مجاناً .
مسألة ٦٣٣ : كما يجوز للعامل الشراء بعين مال المضاربة بأن يعين دراهم
شخصية ويشتري بها شيئاً ، كذلك يجوز له الشراء بالكلي في الذمة على أن يدفعه
