تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين (الطبعة المصححة 1445 هـ) — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨

۲۰۸ / منهاج الصالحين ( ج ۲ )

نحو ذلك ، إلا أن يكون هناك تعارف خارجي ينصرف إليه الإطلاق .

الرابع : أن يكون المال معلوماً قدراً ووصفاً ، ولا يعتبر أن يكون معيناً فلو أحضر

المالك مالين متساويين من حيث القدر والصفات وقال : ( ضاربتك ) بأحدهما

صحت ، وإن كان الأحوط استحباباً أن يكون معيناً .

الخامس : أن يكون الربح بينهما ، فلو شرط مقدار منه لأجنبي لم تصح المضاربة .

إلا إذا اشترط عليه القيام بعمل متعلق بالتجارة المتفق عليها في المضاربة .

السادس : أن يكون الاسترباح بالتجارة ، فلو دفع إلى شخص مالاً ليصرفه في

الاسترباح بالزراعة أو بشراء الأشجار أو الأنعام أو نحو ذلك ويكون الحاصل والنتاج

بينهما أو دفع إلى الطباخ أو الخباز أو الصباغ مثلاً مالاً ليصرفوه في حرفتهم ويكون

الربح والفائدة بينهما لم تقع مضاربة ، ولكن يمكن تصحيحها جعالة .

السابع : أن يكون العامل قادراً على التجارة فيما كان المقصود مباشرته للعمل .

فإذا كان عاجزاً عنه لم تصح .

هذا إذا أخذت المباشرة قيداً ، وأما إذا كانت شرطاً لم تبطل المضاربة ولكن يثبت

للمالك الخيار عند تخلف الشرط .

وأما إذا لم يكن لا هذا ولا ذاك وكان العامل عاجزاً عن التجارة حتى مع الاستعانة

بالغير بطلت المضاربة .

ولا فرق في البطلان بين تحقق العجز من الأول وطروه بعد حين ، فتنفسخ المضاربة

من حين طرق العجز .

مسألة ٦١٨ : لا فرق بين أن يقول المالك : ( خذ هذا المال مضاربة ولكل منا نصف

الربح ) وبين أن يقول : ( والربح بيننا أو يقول : ( ولك نصف الربح ) أو ( لي نصف

نسخة مصورة من الصفحة
صفحة 207 — منهاج الصالحين (الطبعة المصححة 1445 هـ)
منهاج الصالحين (الطبعة المصححة 1445 هـ) — صفحة 208 | السيد علي الحسيني السيستاني