كتاب المضاربة
المضاربة هي : عقد واقع بين شخصين على أن يدفع أحدهما إلى الآخر مالاً ليعمل
به على أن يكون الربح بينهما .
مسألة ٦١٧ : يعتبر في المضاربة أمور :
الأول : الإيجاب من المالك والقبول من العامل ، ويكفي في الإيجاب كل لفظ يفيده
عرفاً كقوله : ( ضاربتك ) أو ( قارضتك ) وفي القبول ( قبلت ) وشبهه ، وتجرى المعاطاة
والفضولية في المضاربة ، فتصح بالمعاطاة ، وإذا وقعت فضولاً من طرف المالك أو
العامل نصح بإجازتهما .
الثاني : البلوغ والعقل والاختيار والرشد في كل من المالك والعامل .
وأما عدم الحجر من فلس فهو إنما يعتبر في المالك دون العامل إذا لم تستلزم
المضاربة تصرفه في أمواله التي حجر عليها .
الثالث : أن يكون تعيين حصة كل منهما من الربح بالكسور من نصف أو ثلث أو
