كتاب الشركة - القسمة وأحكامها / ١٩٥
نعم تشتمل قسمة الرد على تعويض بعض الحصة المشاعة بما هو خارج عن المال
المشترك فتحتاج إلى المصالحة أو نحوها .
مسألة ٥٩٤ : لا بد في القسمة من تعديل السهام بحسب القيمة والمالية ، وهو
يتحقق بالأنحاء الثلاثة التالية :
النحو الأول : تعديل السهام بحسب الكمية كيلاً أو وزناً أو عداً أو مساحة ، وتسمى
( قسمة الإفراز ) ، وموردها ما إذا كان كل سهم مساو مع السهم الآخر في الكمية
مساوياً معه في المالية أيضاً ، فتجري في الصنف الواحد من الحبوب والأدهان والألبان
وفي الدراهم والدنانير والمصنوعات بالمكائن الحديثة من آلات وأدوات وأواني
ومنسوجات وسيارات ومكائن ونحوها ، وكذا في الأرض الوسيعة البسيطة بالشرط
المتقدم .
هذا إذا لم تكن للهيئة الاجتماعية للسهام دخلاً في ماليتها ، وإلا لم تجر فيها قسمة
الإفراز لاستلزامها الحيف والضرر بالشركاء ، فلا تجري في طاقة عباءة واحدة أو سجادة
واحدة أو قطعة أرض ضيقة لو أفرزت بعض أجزائها لم تصلح للبناء مثلاً .
النحو الثاني : تعديل السهام بجعل بعضها أو جميعها متشكلاً من شيئين أو أشياء
مختلفة وتسمى ( قسمة التعديل ) ، وموردها ما إذا كان المال المشترك مشتملاً على
أشياء مختلفة من حيث القيمة والمالية ولكن أمكن تعديل السهام فيها على النحو
المذكور ، كما إذا اشترك اثنان في ثلاثة أغنام قد ساوى أحدها الآخرين في القيمة
فيجعل الواحد سهماً والاثنان سهماً ، أو اشترك شخصان في سيارة وسجادة وحانوت
وغنم وبقر وقد ساوى اثنان منها البقية في القيمة .
