تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين (الطبعة المصححة 1445 هـ) — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢

۱۹۲ / منهاج الصالحين ( ج ۲ )

مسألة ٥٨٢ : لو أجر اثنان نفسهما بعقد واحد لعمل واحد بأجرة معينة كانت الأجرة

مشتركة بينهما ، وكذا لو حاز اثنان معاً مباحاً كما لو اقتلعا معاً شجرة أو اغترفا ماء دفعة

بانية واحدة كان ما حازاه مشتركاً بينهما وليس ذلك من شركة الأبدان حتى تكون باطلة

وتقسم الأجرة وما حازاه بنسبة عملهما ولو لم تعلم النسبة فالأحوط لزوماً التصالح .

أحكام الشركة العقدية

مسألة ٥٨٣ : لا بد في عقد الشركة من إيجاب وقبول ، ويكفي قولهما ( اشتركنا ) أو

قول أحدهما ذلك مع قبول الآخر ، وتجري فيها المعاطاة أيضاً .

مسألة ٥٨٤ : يعتبر في الشركة العقدية كل ما يعتبر في العقود المالية في المتعاقدين

من البلوغ والعقل والاختيار وعدم الحجر لسفه أو فلس ، فلا تصح شركة الصبي

والمجنون والمكره والسفيه والمفلس فيما حجر عليه من أمواله .

مسألة ٥٨٥ : لو اشترطا في عقد الشركة أن يشتركا في العمل كل منهما مستقلاً أو

منضماً مع الآخر أو يعمل أحدهما فقط أو يعمل ثالث يستأجر لذلك وجب العمل

على طبق الشرط ، ولو لم يعينا العامل فإن كانت الشركة إذنية لم يجز لأي منهما

التصرف في رأس المال بغير إذن الآخر ، وإن كانت الشركة معاوضية فمقتضى إطلاق

العقد جواز تصرف كل منهما بالتكتب برأس المال بأي نحو لا يضر بالشركة .

مسألة ٥٨٦ : يجب على العامل أن يكون عمله على طبق ما هو المقرر بينهما ، فلو

قررا - مثلاً - أن يشتري نسيئة ويبيع نقداً ، أو يشتري من المحل الخاص وجب

العمل به ولو لم يعين شيء من ذلك لزم العمل بما هو المتعارف على وجه لا يضر

بالشركة .

نسخة مصورة من الصفحة
صفحة 191 — منهاج الصالحين (الطبعة المصححة 1445 هـ)