كتاب الشركة - أحكام الشركة العقدية / ١٩٣
مسألة ٥٨٧ : لو تخلف العامل عما شرطاه أو عمل على خلاف ما هو المتعارف في
صورة عدم الشرط لم يضر ذلك بصحة المعاملة ، فإن كانت رابحة اشتركا في الربح وإن
كانت خاسرة أو تلف المال ضمن العامل الخسارة أو التلف .
مسألة ٥٨٨ : إطلاق الشركة يقتضي بسط الربح والخسران على الشريكين بنسبة
ماليهما فإن تساوى المالان تساويا في الربح والخسران ، وإلا كان الربح والخسران
بنسبة المالين ، فلو كان مال أحدهما ضعف مال الآخر كان ربحه وضرره ضعف الآخر
سواء تساويا في العمل أو اختلفا أو لم يعمل أحدهما أصلاً .
ولو اشترطت زيادة الربح عما تقتضيه نسبة المالين لمن يقوم بالعمل من الشريكين
أو الذي يكون عمله أكثر أو أهم من عمل الآخر صح الشرط ووجب الوفاء به ، وهكذا
الحال لو اشترطت الزيادة لغير العامل منهما أو لغير من يكون عمله أكثر أو أهم من
عمل صاحبه ، ولو اشترطا أن يكون تمام الربح لأحدهما أو يكون تمام الخسران على
أحدهما ففي صحة العقد إشكال فلا يترك مراعاة مقتضى الاحتياط في ذلك .
مسألة ٥٨٩ : الشريك العامل في رأس المال أمين فلا يضمن التالف كلاً أو بعضاً
من دون تعد أو تفريط .
مسألة ٥٩٠ : لو ادعى العامل التلف من مال الشركة فإن كان مأموناً عند صاحبه
لم يطالبه بشيء وإلا جاز له رفع أمره إلى الحاكم الشرعي ويكون القول قول العامل
بيمينه ما لم يكن مخالفاً للظاهر - كما لو كان بين أمواله فادعى تلفه بحريق أصابه
وحده دون غيره .. وهكذا لو ادعى عليه التعدي أو التفريط فأنكر .
مسألة ٥٩١ : الشركة الإذنية عقد جائز من الطرفين ، فيجوز لكل منهما فسخه
