كتاب الشركة - القسمة وأحكامها / ١٩٧
مجهول المقدار ، أو كانت بينهم عرصة أرض متساوية الأجزاء قيمة فجعلت ثلاثة
أجزاء متساوية المقدار بخشبة أو حبل لا يدرى أن طولها كم ذراع صح .
مسألة ٥٩٧ : إذا طلب أحد الشريكين القسمة بأحد أقسامها ، فإن كانت قسمة ردّ
أوك أو كانت مستلزمة للضرر فللشريك الآخر الامتناع عنها ولم يجبر عليها لو امتنع ، وتسمى
القسمة ( قسمة تراض ) ، بخلاف ما إذا لم تكن قسمة ردّ ولا مستلزمة للضرر فإنه يجبر
عليها الممتنع لو طلبها الشريك الآخر ، وتسمى القسمة ( قسمة إجبار ) ، فإن كان المال
المشترك مما لا يمكن فيه إلا قسمة الإفراز أو التعديل فلا إشكال ، وأما فيما أمكن كلتاهما
فإن طلب قسمة الإفراز يجبر عليها الممتنع ، بخلاف ما إذا طلب قسمة التعديل
فإذا كانا شريكين في أنواع متساوية الأجزاء قيمة كحنطة وشعير وتمر وزبيب
فطلب أحدهما قسمة كل نوع بانفراده قسمة إفراز أجبر الممتنع ، وإن طلب قسمتها
بالتعديل بحسب القيمة لم يجبر ، وكذا إذا كانت بينهما قطعنا أرض أو داران أو دكانان
فإنه يجبر الممتنع لو طلب أحد الشريكين قسمة كل منها على حده ولم يجبر إذا طلب
قسمتها بالتعديل ، نعم لو كانت قسمتها منفردة مستلزمة للضرر دون قسمتها
بالتعديل أجبر الممتنع على الثانية إن طلبها أحد الشريكين دون الأولى .
مسألة ٥٩٨ : إذا اشترك اثنان في دار ذات علو وسفل وأمكن قسمتها قسمة إفراز
على نحو يصل إلى كل منهما بمقدار حصته من العلو والسفل ، وقسمتها على نحو
يحصل لكل منهما حصته من العلو والسفل بالتعديل ، وقسمتها على نحو يحصل
لأحدهما العلو وللآخر السفل ، فإن طلب أحد الشريكين النحو الأول ولم يستلزم
الضرر يجبر الآخر لو امتنع ، ولا يجبر لو طلب أحد النحوين الآخرين ، هذا مع إمكان
النحو الأول وعدم استلزامه الضرر وأما مع عدم إمكانه أو استلزامه الضرر وانحصار
