تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين (الطبعة المصححة 1445 هـ) — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤

١٩٤ / منهاج الصالحين ( ج ٢ )

فينفسخ لكن لا تبطل بذلك الشركة في رأس المال ، وكذا ينفسخ العروض الموت

والجنون والإغماء والحجر بالفلس أو السفه وتبق أيضاً الشركة في رأس المال ، وأما

الشركة المعاوضية فعقد لازم لا ينفسخ إلا بانتهاء أمد الشركة أو بالتقابل أو الفسخ ممن

له الخيار ولو من جهة تخلف بعض الشروط التي جعلاها في ضمن العقد .

مسألة ٥٩٢ : إذا كانت الشركة معاوضية فلا بد أن يكون لها أجل معين وتكون

عندئذ لازمة إلى حين انقضائه وأما إذا كانت إذنية فلا يلزم أن يجعل لها أجل معين

وإن جعل لم يكن لازماً فيجوز لكل منهما الرجوع قبل انقضائه ، نعم لو اشترطا عدم

فسخها إلى أجل معين - بمعنى التزامهما بأن لا يفسخاها إلى حينه - صح الشرط

ووجب العمل به سواء جعلا ذلك شرطاً في ضمن نفس عقد الشركة أو في ضمن

عقد خارج لازم ، ولكن مع ذلك تنفسخ بفسخ أيهما وإن كان الفاسخ آثماً .

مسألة ٥٩٣ : إذا تبين بطلان عقد الشركة بعد أن اتجر أحد الشريكين بمال

الشركة ، فإن لم يكن الإذن في التصرف مقيداً بصحة الشركة صخت المعاملة ويرجع

ربحها إليهما ، وإن كان الإذن مقيداً بصحة العقد كان العقد بالنسبة إلى الآخر فضولياً

فإن أجاز صح وإلا بطل .

القسمة وأحكامها

وهي تعيين الحصة المشاعة من المال المشترك في جزء معين منه ، سواء اقتضى

إزالة الشيوع عنه بالمرة أو اقتضى تضييق دائرته كما إذا قسم المال المشترك بين أربعة

أشخاص إلى قسمين يشترك كل اثنين منهم في قسم ، وهي ليست ببيع ولا معاوضة ،

نسخة مصورة من الصفحة
صفحة 193 — منهاج الصالحين (الطبعة المصححة 1445 هـ)