تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين (الطبعة المصححة 1445 هـ) — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠

٢٠ / منهاج الصالحين ( ج ۲ )

في خارجه مع وقوع العقد مبنياً عليه ، وإذا باع واشترط الحرام صح البيع وفسد

الشرط ، وكذا تحرم ولا تصح إجارة المساكن لتباع فيها الخمر أو تحرز فيها أو يعمل فيها

شيء من المحرمات ، وكذا تحرم ولا تصح إجارة السفن أو الدواب أو غيرها الحمل

الخمر ، والأجرة في ذلك محرمة ، نعم إذا كان ذلك على سبيل الشرط صحت الإجارة

وبطل الشرط .

وأما بيع العنب ممن يعلم أنه يعمله خمراً ، أو إجارة المسكن ممن يعلم أنه يحرز فيه

الخمر ، أو يعمل به شيئاً من المحرمات من دون تواطؤهما على ذلك في عقد البيع أو

الإجارة أو قبله ، فهو جائز وإن كان الأحوط استحباباً الاجتناب عنه ، نعم لا يجوز بيع

الخشب ونحوه لمن يصنع منه شعائر الكفر كالصلبان والأصنام ولو من غير تواطؤ على

ذلك .

مسألة ١٨ : التصوير على ثلاثة أقسام :

الأول : تصوير ذوات الأرواح من الإنسان والحيوان وغيرهما تصويراً مجسماً

كالتماثيل المعمولة من الخشب والشمع والحجر والفلزات ، وهذا محرم مطلقاً على

الأحوط لزوماً ، سواء كان التصوير تاماً أو ما بحكمه كتصوير الشخص جالساً أو

واضعاً يديه خلفه أم كان ناقصاً ، من غير فرق بين أن يكون النقص لفقد ما هو

دخيل في الحياة كتصوير شخص مقطوع الرأس أو لفقد ما ليس دخيلاً فيها كتصوير

شخص مقطوع الرجل أو اليد .

وأما تصوير بعض بدن ذي الروح كرأسه أو رجله ونحوهما مما لا يعد تصويراً ناقصاً

لذي الروح فلا بأس به ، كما لا بأس باقتناء الصور المجسمة وبيعها وشرائها وإن كان

يكره ذلك .

نسخة مصورة من الصفحة
صفحة 19 — منهاج الصالحين (الطبعة المصححة 1445 هـ)
منهاج الصالحين (الطبعة المصححة 1445 هـ) — صفحة 20 | السيد علي الحسيني السيستاني