۱ / منهاج الصالحين ( ج ۲ )
ومنها : آلات اللهو المحرم ، إلى غير ذلك من الأنواع التي سيأتي ذكر بعضها الآخر
إن شاء الله تعالى .
مسألة ١٠ : الآلات المخترعة لالتقاط الأصوات والصور أو تسجيلها أو إذاعتها ونشرها
هي - في الغالب - من الآلات المشتركة بين الحلال والحرام ، فيجوز بيعها والمعاوضة
عليها واقتناؤها واستعمالها في منافعها المحللة ، كإسماع القرآن المجيد واستماعه ونشر
الأحكام الشرعية والمواعظ الدينية والتعزية والأخبار وتعليم العلوم والصنائع المحللة
والتعريف بالأمتعة والبضائع التجارية ومشاهدة عجائب الخلقة ونحو ذلك .
ويحرم استعمالها في الأمور المحرمة كالأمر بالمنكر والنهي عن المعروف ونشر الأفكار
الهدامة والصور الخلاعية المثيرة للشهوات الشيطانية وكل ما يوجب الانحطاط
الفكري والخلقي للمسلمين ، وإذا صار بعض ما ذكر من الآلات مصداقاً لآلة الحرام
بالمعنى المتقدم لم يجز بيعه والمعاوضة عليه .
مسألة ١١ : كما يحرم بيع آلة الحرام يحرم عملها وأخذ الأجرة عليها ، بل يجب
إعدامها - ولو بتغيير هيئتها - فيما إذا توقف على ذلك النهي عن المنكر المترتب عليه
وإلا لم يجب وإن كان أحوط استحباباً ، ويجوز بيع مادتها من الخشب والنحاس
والحديد بعد تغيير هيئتها ، بل قبله أيضاً ولكن لا يجوز دفعها إلى المشتري إلا مع
الوثوق بأنه سيغيرها ، أما مع عدم الوثوق بذلك فيجوز البيع وإن أثم بترك التغيير مع
انحصار الفائدة في الحرام ، وأما إذا كانت لها فائدة محللة ولو قليلة فلا يجب تغييرها .
مسألة ١٢ : تحرم ولا تصح المعاملة بالنقود الساقطة عن الاعتبار أو المدلسة التي
يغش بها الناس ، فلا يجوز جعلها عوضاً أو معوضاً عنها في المعاملة مع جهل من تدفع
إليه ، وأما مع علمه فلا بأس به إذا كان لها مالية معتد بها كما لا بأس بدفع الظالم بها
من دون إعلامه بأنها مغشوشة .
