كتاب التجارة - مقدمة في المكاسب المحرمة وملحقاتها / ١٩
مسألة ١٣ : يجوز بيع السباع كالهر والأسد والذئب ونحوها إذا كانت لها منفعة
محللة ، وكذا يجوز بيع الحشرات وغيرها مما يحرم أكله - إلا الكلب والخنزير - فيما إذا
كانت كذلك كالعلق الذي يمص الدم ودود القز ونحل العسل والفيل ، أما إذا لم تكن
لها منفعة محللة فلا يصح بيعها على الأحوط لزوماً .
مسألة ١٤ : المراد بالمنفعة المحللة في المسألة السابقة هو الفائدة المحللة التي بلحاظها
تكون للشيء قيمة سوقية معتد بها وإن اختص العلم بوجودها ببعض أصحاب
الاختصاص ، سواء أكانت مرغوباً فيها لعامة الناس أم لصنف خاص منهم ، في مطلق
الحالات أم في الحالات الطارئة ، كما في الأدوية والعقاقير المحتاج إليها للتداوي .
مسألة ١٥ : يجوز بيع أواني الذهب والفضة للتزيين أو المجرد الاقتناء ، وإنما يحرم
استعمالها في الأكل والشرب بل وفي غيرهما أيضاً على الأحوط لزوماً كما مر في كتاب
الطهارة .
مسألة ١٦ : لا يصح على الأحوط لزوماً بيع المصحف الشريف على الكافر ، ويحرم
تمكينه منه فيما إذا كان في معرض الإهانة والهتك وأما إذا كان تمكينه لإرشاده وهدايته
مثلاً فلا بأس به ، والأحوط استحباباً الاجتناب عن بيعه على المسلم ، فإذا أريدت
المعاوضة عليه فلتجعل المعاوضة على الغلاف ونحوه ، أو تكون المعاوضة بنحو الهبة
المشروطة بعوض ، وأما الكتب المشتملة على الآيات والأدعية وأسماء الله تعالى فيجوز
بيعها على الكافر فضلاً عن المسلم ، وكذا كتب أحاديث المعصومين ( عليهم السلام )
كما يجوز تمكينه منها .
مسألة ١٧ : يحرم ولا يصح بيع العنب أو التمر ليعمل خمراً ، أو الخشب - مثلاً -
ليعمل صنماً أو آلة هو أو نحو ذلك ، سواء أكان تواطؤهما على ذلك في ضمن العقد أم
