تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين (الطبعة المصححة 1445 هـ) — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١

كتاب التجارة - مقدمة في المكاسب المحرمة وملحقاتها / ٢١

الثاني : تصوير ذوات الأرواح من غير تجسيم سواء كان بالرسم أم بالحفر أم

بغيرهما ، وهذا جائز ، ومنه التصوير الفوتغرافي والتلفزيوني المتعارف في عصرنا .

الثالث : تصوير غير ذوات الأرواح كالورد والشجر ونحوهما ، وهذا جائز مطلقاً

وإن كان مجسماً .

مسألة ١٩ : يحرم تصوير ما يكون وسيلة عادية لعمل محرم كالأصنام ونحوها سواء

أكان الإنسان أو حيوان أو غيرهما ، وكذا يحرم تصوير شخص تخليداً لذكراه وتعظيماً له

إذا كان اللازم شرعاً امتهانه ومحو ذكره ، وكذا يحرم تصوير الصور الخلاعية التي تعتبر

وسيلة لترويج الفساد وإشاعة الفاحشة بين المسلمين .

وكذا يحرم تصوير المقدسات على نحو يستلزم هتكها وإهانتها ولعل منه تصوير

أهل الجاهلية إبراهيم وإسماعيل ( عليهما السلام ) وفي أيديهما الأزلام - كما قيل -

ولا فرق في حرمة ما ذكر كله بين أن تكون الصورة مجسمة أو لا ، ولا بين كونها تامة أو

ناقصة ، ولا بين أن تكون معمولة باليد أو بالمكائن والآلات الحديثة ، وكما يحرم عملها

لا يصح بيعها ويحرم أخذ الأجرة عليها والتزيين بها ، نعم لا بأس باقتناء الفرش التي

عليها التماثيل التي تعظمها الكفار - مما تستحق الإهانة - إذا افترشت على الأرض

ووطأت بالمشي عليها .

مسألة ٢٠ : الغناء حرام فعله واستماعه والتكسب به ، وهو الكلام اللهوي - شعراً

كان أو نثراً - الذي يؤتى به بالألحان المتعارفة عند أهل اللهو واللعب ، وفي مقومية

الترجيع والمد له إشكال ، والعبرة بالصدق العرفي ، ولا يجوز أن يقرأ بتلك الألحان القرآن

المجيد والأدعية والأذكار ونحوها ، بل ولا ما سواها من الكلام غير اللهوي على

الأحوط وجوباً .

نسخة مصورة من الصفحة
صفحة 20 — منهاج الصالحين (الطبعة المصححة 1445 هـ)
منهاج الصالحين (الطبعة المصححة 1445 هـ) — صفحة 21 | السيد علي الحسيني السيستاني