٢٢ / منهاج الصالحين ( ج ۲ )
وقد يستثنى من الغناء المحرم : غناء النساء في الأعراس إذا لم يضم إليه محرم آخر
من الضرب بالطبل والتكلم بالباطل ودخول الرجال على النساء وسماع أصواتهن على
نحو يوجب تهيج الشهوة ، ولكن هذا الاستثناء لا يخلو عن إشكال والأحوط لزوماً ترك
الغناء المذكور مطلقاً .
وأما الحداء المتعارف فليس بغناء ولا بأس به ، كما لا بأس بما يشك - من جهة
الشبهة المصداقية - في كونه غناء أو ما يحكمه .
وأما الموسيقى فما كان منها مناسباً لمجالس اللهو واللعب - كما هو الحال فيما يعزف
بآلات الطرب كالعود والطنبور والقانون والقيثارة ونحوها - فهي محرمة كالغناء ، وأما
غيرها كالموسيقى العسكرية والجنائزية فلا بأس بها وإن كان الأحوط الأولى
الاجتناب عنها أيضاً .
مسألة ٢١ : معونة الظالمين في ظلمهم بل في كل محترم حرام ، أما معونتهم في غير
المحرمات من المباحات والطاعات فلا بأس بها ، إلا أن يعد الشخص بها من أعوانهم
والمنسوبين إليهم فتحرم ، وسيأتي ما يسوغها في المسألة ( ۳۹ ) إن شاء الله تعالى .
مسألة ٢٢ : اللعب بآلات القمار كالشطرنج والدوملة والنرد ( الطاولي ) وغيرها مما
أعد لذلك حرام مع الرهن ، ويحرم أخذ الرهن أيضاً ولا يملكه الغالب .
وأما اللعب بها إذا لم يكن رهن فيحرم في النرد والشطرنج ولا يترك الاحتياط في
غيرهما أيضاً ، ويحرم اللعب بغير الآلات المعدة للقمار إذا كان مع الرهن ، كالمراهنة على
حمل الوزن الثقيل أو على المصارعة أو على القفز أو نحو ذلك ، ويحرم أخذ الرهن ، وأما
إذا لم يكن رهن فلا بأس به .
مسألة ٢٣ : عمل السحر وتعليمه وتعلمه والتكسب به حرام مطلقاً وإن كان لدفع
