١٦ / منهاج الصالحين ( ج ٢ )
نعم ما يكون منها ذو منفعة محللة مقصودة عند العقلاء فلا بأس بإعارته وإجارته
المنافعه المحللة ككلب الماشية والزرع والبستان والدور وكشف الجرائم ونحو ذلك .
وأما سائر الأعيان النجسة غير ما ذكر فيجوز بيعها إذا كانت لها منفعة محللة
معتد بها كبيع العذرة للتسميد والدم للتزريق ونحو ذلك ، وكذلك تجوز هبتها والمعاوضة
عليها بسائر أنحاء المعاوضات .
مسألة : الأعيان المتقدمة التي مر أنه لا يجوز بيعها ولا سائر أنحاء المعاوضة
عليها يثبت حق الاختصاص لصاحبها فيها ، فلو صار خله خمراً أو ماتت دابته أو
استولى على كلب غير كلب الصيد لا يجوز أخذ شيء من ذلك قهراً عليه ، وكذا
الحكم في سائر الموارد ، ويجوز له أن يأخذ مبلغاً من المال ليرفع يده عنه ويخلي بينه
وبين الباذل فيصير هو صاحب الحق باستيلائه عليه ، كما يجوز له نقل حقه إلى
غيره بلا عوض كالصلح مجاناً ، وأما نقله مع العوض فلا يخلو عن إشكال والأحوط
لزوماً تركه .
مسألة : الميتة الطاهرة - كالسمك الطافي - يجوز بيعها والمعاوضة عليها فيما إذا
كانت لها منفعة محللة معتد بها عند العرف بحيث يصح عندهم بذل المال بإزائها ، وإن
كان الأحوط الأولى الاجتناب عن بيعها وبذل المال بإزاء رفع اليد عنها لا بإزاء العين
نفسها كما مر في الميتة النجسة .
مسألة ٤ : يجوز بيع ما لا تحله الحياة من أجزاء الميتة النجسة إذا كانت له منفعة
محللة معتد بها كشعرها وصوفها ونحوهما .
مسألة ٥ : يجوز الانتفاع بالأعيان النجسة في غير الجهة المحرمة مثل التسميد
