تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين (الطبعة المصححة 1445 هـ) — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨

١٦٨ / منهاج الصالحين ( ج ٢ )

الحاصل بينهما بالنصف أو الثلث أو نحوهما صح ذلك مساقاة .

ولكنها تختلف عن المساقاة المصطلحة في بعض الأحكام ، وكذلك الحال لو أذن

لكل من يتصدى لرعاية أشجاره وإصلاح شؤونها وإن لم يعين شخصاً معيناً

بأن يقول : الكل من رعى الأشجار وأصلح شؤونها هذه نصف حاصلها أو ثلثه ) نظير

ما تقدم في المسألة ( ٤٩٤ ) .

مسألة ٥٣١ : إذا مات المالك قام وارثه مقامه ولا تنفسخ المساقاة ، وإذا مات

العامل قام وارثه مقامه إن لم تؤخذ المباشرة في العمل قيداً ولا شرطاً ، فإن لم يقم

الوارث بالعمل ولا استأجر من يقوم به فللحاكم الشرعي أن يستأجر من مال الميت

من يقوم بالعمل ويقسم الحاصل بين المالك والوارث .

وأما إذا أخذت المباشرة في العمل قيداً انفسخت المعاملة ، كما أنها إذا أخذت

شرطاً كان المالك بالخيار بين فسخ المعاملة والرضا بقيام الوارث بالعمل مباشرة أو

تسبيباً .

مسألة ٥٣٢ : الأعمال التي تحتاج إليها البساتين والنخيل والأشجار في إصلاحها

وتعميرها واستزادة ثمارها وحفظها على قسمين :

الأول : ما يتكرر في كل سنة ، مثل إصلاح الأرض وتنقية الأنهار وإصلاح طريق

الماء وإزالة الحشيش المضر وتهذيب جرائد النخل والكرم والتلقيح واللقاط

والتشميس وإصلاح موضعه وحفظ الثمرة إلى وقت القسمة وغير ذلك .

الثاني : ما لا يتكرر غالباً كحفر الآبار وشق الأنهار وبناء الحائط والدولاب والدالية

ونحو ذلك .

ومقتضى إطلاق عقد المساقاة أن القسم الثاني على المالك ، وأما القسم الأول

نسخة مصورة من الصفحة
صفحة 167 — منهاج الصالحين (الطبعة المصححة 1445 هـ)