كتاب المساقاة / ١٦٩
فمقتضى إطلاقه كونه على العامل والمالك معاً لا على خصوص واحد منهما ، نعم إذا
كان هناك تعيين أو انصراف في كون شيء على العامل أو المالك - ولو لأجل جريان
العادة عليه - فهو المتبع .
مسألة ٥٣٣ : إذا خالف العامل فترك ما اشترط عليه من بعض الأعمال فللمالك
إجباره على العمل المزبور كما أن له حق الفسخ من جهة تخلف الشرط وإن فات
وقت العمل ، وهل له أن لا يفسخ ويطالبه بأجرة العمل المشروط عليه ؟ فيه إشكال
فلا يترك مراعاة مقتضى الاحتياط في ذلك .
مسألة ٥٣٤ : لا يعتبر في المساقاة أن يكون العامل مباشراً للعمل بنفسه
إن لم يشترط عليه المباشرة ، فيجوز له أن يستأجر شخصاً في بعض أعمالها أو في
تمامها وعليه الأجرة ، كما أنه يجوز أن يشترط كون أجرة بعض الأعمال على المالك .
مسألة ٥٣٥ : إذا كان البستان مشتملاً على أنواع من الأشجار كالنخل والكرم
والرمان ونحوها من أنواع الفواكه فلا يعتبر العلم بمقدار كل واحد من هذه الأنواع
تفصيلاً في صحة المساقاة عليها ، بل يكفي العلم بها إجمالاً بمشاهدة أو نحوها .
مسألة ٥٣٦ : لا فرق في صحة المساقاة بين أن تكون على المجموع بالنصف أو
الثلث أو نحوهما ، وبين أن تكون على كل نوع منها بحصة مخالفة الحصة نوع آخر ،
كأن يجعل في النخل النصف مثلاً وفي الكرم الثلث وفي الرمان الربع وهكذا .
مسألة ٥٣٧ : تصح المساقاة مردداً مثلاً بالنصف إن كان السقي بالآلة وبالثلث إن
كان السقي بالسيح ، ولا يضر هذا المقدار من الجهالة بصحتها .
مسألة ٥٣٨ : إذا ظهر بطريق شرعي أن الأصول في عقد المساقاة مغصوبة
فعندئذ إن أجاز المالك المعاملة صحت المساقاة بينه وبين العامل ، وإلا بطلت وكان
