كتاب المزارعة / ١٥٩
العامل ، ولو جعل في الأولى على العامل يجوز في الثانية أن يجعل على المزارع أو على
الزارع ، ولا يشترط في صحة التشريك في المزارعة ولا في إيقاع المزارعة الثانية إذن
المالك ، نعم لا يجوز تسليم الأرض إلى الغير إلا بإذنه ، كما أنه لو شرط عليه المالك
أن يباشر بنفسه بحيث لا يشاركه غيره ولا يزارعه - أو كان ذلك غير متعارف خارجاً
بحيث أغنى عن التصريح باشتراط عدمه - كان هو المتبع .
مسألة ٥٠٧ : يصح عقد المزارعة بين أكثر من اثنين ، بأن تكون الأرض من واحد
والبذر من آخر والعمل من ثالث والعوامل من رابع ، وكذا الحال إذا وقع العقد بين
جماعة على النحو المذكور لا بعنوان المزارعة .
مسألة ٥٠٨ : لا فرق في صحة عقد المزارعة بين أن يكون البذر من المالك أو
العامل أو منهما معاً ، ولكن كل ذلك يحتاج إلى تعيين وجعل في ضمن العقد إلا
أن يكون هناك متعارف ينصرف إليه الإطلاق .
وكذا لا فرق بين أن تكون الأرض مختصة بالمزارع أو مشتركة بينه وبين العامل ، كما
أنه لا يلزم أن يكون تمام العمل على العامل فيجوز أن يكون عليهما وكذا الحال في
سائر التصرفات والآلات والضابط أن كل ذلك تابع للجعل في ضمن العقد .
مسألة ٥٠٩ : خراج الأرض ومال الإجارة للأرض المستأجرة على المزارع وليس
على الزارع إلا إذا شرط عليه كلاً أو بعضاً ، وأما سائر المؤن كشق الأنهار وحفر الآبار
وإصلاح النهر وتهيئة آلات السقي ونصب الدولاب ونحو ذلك فلا بد من تعيين كونها
على أي منهما إلا إذا كانت هناك عادة تغني عن التعيين .
مسألة ٥١٠ : إذا وجد مانع في الأثناء قبل ظهور الزرع أو قبل بلوغه وإدراكه كما
إذا انقطع الماء عنه ولم يمكن تحصيله أو استولى عليه الماء ولم يمكن إزالته أو وجد مانع
