تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين (الطبعة المصححة 1445 هـ) — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠

١٦٠ / منهاج الصالحين ( ج ٢ )

آخر لم يمكن رفعه يحكم ببطلان المزارعة من الأول لكشفه عن عدم قابلية الأرض

للزراعة ، وعليه فيكون الزرع الموجود لصاحب البذر ، فإن كان البذر للمالك فعليه

أجرة مثل عمل العامل وإن كان للعامل فعليه أجرة مثل أرضه .

مسألة ٥١١ : إذا كانت الأرض التي وقعت المزارعة عليها مغصوبة بطلت المزارعة

بالإضافة إلى المزارع ، فإن كان البذر له فالزرع له وعليه للعامل أجرة مثل عمله

ولمالك الأرض أجرة مثل أرضه ، وإن كان للعامل وأجاز المالك عقد المزارعة وقع له

وإلا كان الزرع للزارع وعليه أجرة المثل لمالك الأرض .

وإذا انكشف الحال قبل بلوغ الزرع وإدراكه كان المالك مخيراً أيضاً بين الإجازة

والرد ، فإن رد فله الأمر بالإزالة أو الرضا ببقائه ولو بأجرة وعلى الزارع أجرة المثل

بالنسبة إلى ما مضى .

مسألة ٥١٢ : كيفية اشتراك العامل مع المالك في الحاصل تابعة للجعل والقرار

الواقع بينهما ، فتارة يشتركان في الزرع من حين طلوعه وبروزه فيكون حشيشه

وقصيله وتبنه وحبه كلها مشتركة بينهما ، وأخرى يشتركان في خصوص حبه إما من

حين انعقاده أو بعده إلى زمان حصاده فيكون الحشيش والقصيل والتين كلها

الصاحب البذر ، هذا مع التصريح منهما ، وأما مع عدمه فالظاهر أن مقتضى وضع

المزارعة عند الإطلاق هو الوجه الأول ، فالزرع بمجرد خروجه يكون مشتركاً بينهما .

مسألة ٥١٣ : تجب على كل من المالك والزارع الزكاة إذا بلغت حصة كل منهما

حد النصاب ، وتجب على أحدهما إذا بلغت حصته كذلك .

هذا إذا كان الزرع مشتركاً بينهما من الأول أو من حين ظهور الحاصل قبل صدق

الاسم .

نسخة مصورة من الصفحة
صفحة 159 — منهاج الصالحين (الطبعة المصححة 1445 هـ)