١٥٦ / منهاج الصالحين ( ج ٢ )
أن يتراضيا على إبقائه بعوض أو مجاناً ، وأما إذا كان البذر للمالك فله المطالبة ببدل
المنفعة الفائتة وبدل البذر أيضاً ، ومع بذله يكون الزرع للعامل فيجري فيه ما تقدم .
هذا إذا كان التعيين على نحو الاشتراط ، وأما إذا كان على نحو التقييد بطلت
المزارعة ، وحكمه ما تقدم في فرض الفسخ .
مسألة ٤٩٧ : إذا ظهر بطلان المزارعة بعد الزرع فإن كان البذر للمالك كان الزرع
له وعليه للزارع ما صرفه من الأموال وكذا أجرة عمله وأجرة الآلات التي استعملها في
الأرض ، وإن كان البذر للمزارع فالزرع له وعليه للمالك أجرة الأرض وما صرفه المالك
وأجرة آلاته التي استعملت في ذلك الزرع .
مسألة ٤٩٨ : إذا كان البذر للمزارع فظهر بطلان المزارعة بعد الزرع ورضي المالك
والزارع ببقاء الزرع في الأرض بأجرة أو مجاناً فلا إشكال ، وإن لم يرض المالك بذلك
فقد قال بعض الفقهاء ( رضوان الله تعالى عليهم إن له إجبار الزارع على إزالة الزرع
وإن لم يدرك الحاصل وليس للزارع إجبار المالك على بقاء الزرع في الأرض ولو بأجرة
ولكنه لا يخلو عن إشكال فلا يترك مراعاة مقتضى الاحتياط فيه ، وليس للمالك إجبار
الزارع على إبقاء الزرع في الأرض ولو مجاناً لو أراد قلعه .
مسألة ٤٩٩ : إذا حددا للمزارعة أمداً معيناً يدرك الزرع خلاله عادة فانقضى
ولم يدرك ، فإن لم يكن للتحديد المتفق عليه بينهما إطلاق يشمل صورة عدم إدراك
الزرع على خلاف العادة ألزم المالك ببقاء الزرع في الأرض إلى حين الإدراك ، وإن كان
له إطلاق من هذا القبيل فمع تراضي المالك والزارع على بقاء الزرع - بعوض أو مجاناً -
لا مانع منه ، وإن لم يرض المالك به فله أن يجبر الزارع على إزالته وإن تضرر الزارع
بذلك ، وليس للزارع إجبار المالك على بقاء الزرع ولو بأجرة .
