تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين (الطبعة المصححة 1445 هـ) — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨

١٥٨ / منهاج الصالحين ( ج ٢ )

كان منه فتلف كلاً أو بعضاً كان عليهما معاً ولا ضمان على المتقبل ، بخلاف ما لو كان

في الذمة فإنه باق على ضمانه .

مسألة ٥٠٤ : إذا زارع على أرض ثم تبين للمزارع أنه لا ماء لها فعلاً لكن أمكن

تحصيله بحفر بئر ونحوه صحت المزارعة ، ولكن يثبت للعامل خيار تخلف الشرط - إذا

كان بينهما شرط بهذا المعنى ولو ضمناً - وكذا لو تبين كون الأرض غير صالحة

للزراعة إلا بالعلاج التام ، كما إذا كان مستولياً عليها الماء لكن يمكن إزالته عنها ، نعم

لو تبين أنه لا ماء لها فعلاً ولا يمكن تحصيله أو كانت مشغولة بمانع لا يمكن إزالته

ولا يرجى زواله كان باطلاً .

مسألة ٥٠٥ : إذا غرقت الأرض قبل القبض أو بعده قبل ظهور الزرع أو قبل إدراكه

بطلت المزارعة ، وإذا غرق بعضها تخير المالك والعامل في الباقي بين الفسخ والإمضاء

وهكذا الحال في طرق سائر الموانع القهرية عن زراعة الأرض .

مسألة ٥٠٦ : يجوز لمزارع أن يشارك غيره في مزارعته بجعل حصة من حصته لمن

شاركه بحيث كأنهما معاً طرف للمالك ، كما أنه يجوز أن يزارع غيره بحيث يكون الزارع

الثاني كأنه هو الطرف للمالك لكن لا بد أن تكون حصة المالك محفوظة ، فإذا كانت

المزارعة الأولى بالنصف لم يجز أن تجعل المزارعة الثانية بالثلث للمالك والثلثين للعامل .

نعم يجوز أن يجعل حصة الزارع الثاني أقل من حصة الزارع في المزارعة الأولى ، فيأخذ

الزارع الثاني حصته والمالك حصته وما بقي يكون للمزارع في المزارعة الأولى ، مثلاً إذا

كانت المزارعة الأولى بالنصف وجعل حصة الزارع في ا في المزارعة الثانية الربع كان للمالك

نصف الحاصل وللمزارع الثاني الربع ويبقى الربع للزارع في المزارعة الأولى .

ولا فرق في ذلك كله بين أن يكون البذر في المزارعة الأولى على المالك أو على

نسخة مصورة من الصفحة
صفحة 157 — منهاج الصالحين (الطبعة المصححة 1445 هـ)
منهاج الصالحين (الطبعة المصححة 1445 هـ) — صفحة 158 | السيد علي الحسيني السيستاني